محمد بن راشد.. قائد منشغل بالغد.. بقلم: رائد برقاوي #صحيفة_الخليج

قبل ستة وثلاثين عاماً، وتحديداً في عام 1990، كانت المنطقة تقف على حافة نارٍ كبرى، غزو العراق للكويت الشقيقة، طبولُ حربٍ تُقرع، حشودٌ عسكرية من مختلف دول العالم، وغيومٌ جيوسياسية كثيفة تُظلل الخليج العربي كله، فيما كانت المنطقة تخرج مُنهكة من أوزار الحرب العراقية الإيرانية، محمّلةً بالقلق، ومفتوحةً على كل الاحتمالات.

في تلك اللحظة العاصفة، وفي جنوب الخليج العربي، وتحديداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان هناك قائدٌ شاب، يتولى وزارة الدفاع، لكنه كان يرى أبعد من الدخان، وأبعد من هدير المدافع، وأبعد من ارتباك اللحظة.. كان يرى المستقبل.

في دبي، وبينما كانت المنطقة تتهيأ لحرب تحرير الكويت، وحشود أكثر من ثلاثين دولة تستعد لمعركة كبرى، والجاليات الأجنبية تعيش قلق الرحيل، وسفن الإجلاء تُجهّز على عجل، كان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يفكر بطريقة مختلفة تماماً، لم يكن منشغلاً بضجيج اللحظة، بل كان منشغلاً بما بعدها، لم يكن أسير الخوف، بل كان صانعاً للأمل، ولم يكن يقرأ المشهد بعين القلق، بل بعين القائد الذي يعرف أن الأوطان العظيمة لا تُبنى بردود الأفعال، بل تُبنى بالإرادة والثقة والرؤية.

في تلك الأجواء الملبّدة، أعلن عن مشروع بدا غريباً على المنطقة في ذلك الوقت، بل وربما بدا للبعض أقرب إلى المغامرة: منتجع جولف فاخر، بمئات الملايين، على ضفاف خور دبي، في قلب المدينة، مشروعٌ ترفيهي، نعم، لكنه في جوهره كان إعلاناً سيادياً بلغة التنمية، رسالة واضحة تقول: نحن لا نبني لزمن الحرب، بل لزمن جميل قادم، نحن لا نُدار بالخوف، بل نقود بالثقة، نحن لا ننتظر أن تهدأ العواصف كي نتحرك، بل نبني وسط العاصفة، لأننا نعرف أن المستقبل لا ينتظر المترددين.

كان ذلك المشروع أكثر من مجرد وجهة سياحية، كان بياناً سياسياً بصيغة اقتصادية، وكان إعلاناً مبكراً عن فلسفة إماراتية راسخة: أن البناء هو الرد الأقوى، وأن التنمية هي اللغة الأذكى، وأن ثقة الأمم بنفسها هي أول شروط انتصارها.

اليوم، وبعد ستة وثلاثين عاماً، يعود صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بذات الرؤية، وبذات اليقين، ولكن بثقةٍ أكبر، وتجربةٍ أعمق، وإيمانٍ أصلب، يعود ليعلن عن مشروعٍ عملاق، لا يشبه إلا دبي، ولا يليق إلا بها، مشروعٌ تتجاوز قيمته ميزانيات دول، وتناهز كلفته تسعة مليارات دولار، لتوسعة شبكة مترو دبي، بإضافة أنفاق ومسارات تمتد لأكثر من 42 كيلومتراً، لتربط دبي الجديدة بدبي المستقبل.

مرةً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
برق الإمارات منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
الإمارات نيوز منذ 8 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 19 ساعة