المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي.. رحلة تسلّط الضوء على تطور الزراعة الحديثة

شهدت فعاليات "المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026" حضوراً لافتاً عكس حجم الاهتمام المتزايد بالقطاع الزراعي ومكانته المتقدمة في مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، حيث قدم الحدث مساحة تفاعلية جمعت بين الابتكار والمعرفة والتجربة المباشرة، واستقطبت جمهوراً واسعاً من مختلف الفئات والأعمار.

ومنذ اللحظات الأولى لافتتاحه، بدت أروقة المعرض نابضة بحركة متواصلة، مع حضور متنوع جمع العائلات، والطلبة، والمزارعين، والمهتمين، والمستثمرين، في مشهد يعكس اتساع الاهتمام بالقطاع الزراعي وتزايد حضوره في الوعي المجتمعي.

وفي خضم هذا التفاعل، يتجلى التحول الذي يشهده القطاع الزراعي في دولة الإمارات، حيث لم يعد مرتبطاً بالأساليب التقليدية، بل أصبح مجالاً متقدماً يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، كما يعكس حضور الشباب واهتمامهم المتزايد بهذا المجال توجهاً جديداً نحو تبني الزراعة كمسار مهني واعد، يجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.

داخل ردهات المعرض، التي تم تصميمها وفق أرقى المعايير العالمية، تتجلى لوحة إنسانية مدهشة؛ فهنا تلتقي العائلة الإماراتية التي جاءت لتغرس في نفوس أطفالها أبجديات الارتباط بالأرض، وبجانبهم يقف المستثمر الدولي الذي يبحث عن موطئ قدم في سوق الإمارات الواعدة، وصناّع القرار الذين يرسمون سياسات الأمن الغذائي.

وقالت الزائرة عهود آل علي، التي أبدت إعجابها الشديد بالمعرض، إنها لم تكن تتوقع أن يكون المعرض بهذا المستوى من التنظيم والتنوع، فكل جناح كان يحمل أفكاراً مختلفة وتجارب جديدة، وهذا ما جعل الزيارة ممتعة ومفيدة، لافتة إلى أنها خرجت بانطباع مختلف تماماً عن القطاع الزراعي.

ومن بين المحطات التي استوقفت الزوار، شكّلت "خيمة الحلال" إحدى المحطات اللافتة، حيث استقطبت اهتمام المزارعين المهتمين بتربية المواشي لما تقدمه من عروض حيّة ومعلومات متخصصة.

وقال محمد الوحشي، أحد الزوار، إن زيارة خيمة الحلال تجربة مميزة فعلاً، حيث شاهد العديد من العروض التي لفتت انتباهه، وتعرّف على أساليب حديثة في تربية الحيوانات، مؤكدا أن هذه المعرفة ستفيده مستقبلاً في هذا المجال.

وبدوره، أشار إسماعيل خان، أحد زوار المعرض، إلى القيمة العملية للتجربة، لافتا إلى ما تتميز به الخيمة، من تنوع العروض والتنظيم، وكانت فرصة هامة له للتعرّف على أفضل الممارسات في تربية المواشي، موضحا أن هذه التجربة أعطته فكرة أوضح عن هذا القطاع، وقد تكون نقطة انطلاق له مستقبلاً.

وفي فضاءات أخرى من المعرض، بدا المستقبل الزراعي معروضا أمام الزائر بصورة ملموسة، فالتقنيات التي كانت تبدو، إلى وقت قريب، أقرب إلى مفاهيم نظرية، حضرت هنا في صورة أنظمة ذكية، وزراعة رأسية، وأدوات استشعار، وحلول متقدمة في إدارة المحاصيل والموارد.

من جانبها، أشارت كنّه المسكري، من الزائرات، إلى أن ما يشهده المعرض اليوم هو مصدر فخر لكل إماراتي وعربي، فقد انتقلت الإمارات بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة من الزراعة التقليدية إلى زراعة المستقبل التي تعتمد على المختبرات والعقول، مشيرة إلى أن رؤية الشباب الإماراتي وهم يشرحون تقنيات الاستشعار عن بُعد ومراقبة صحة المحاصيل، تمنحنا الثقة المطلقة بأن أمننا الغذائي في أيدٍ أمينة وعقول لا تعرف المستحيل.

وفي الأجنحة التقنية، بدا واضحا أن العلاقة بين الزراعة والتكنولوجيا أصبحت علاقة تأسيسية، فالزوار وجدوا أنفسهم أمام مزارع يمكن التحكم في عناصرها الحيوية عبر التطبيقات الذكية، من درجات الحرارة والرطوبة إلى كميات الري وكفاءة التشغيل؛ حيث أوضح الزائر علاء سليمان أن الفجوة بين التكنولوجيا والزراعة قد تلاشت تماماً في نسخة 2026، فنحن نتحدث اليوم عن مزارع ذكية تدار بالكامل عبر تطبيقات الهواتف، حيث يتم التحكم بدرجة الحرارة، ونسبة الرطوبة، وكمية الري بدقة متناهية، فيما يثبت الإقبال الجماهيري الكبير أن المجتمع الإماراتي بات ناضجاً ومستعداً لتبني هذه التحولات الجوهرية في نمط حياته.

وفي زاوية أخرى، لفتت الزائرة فاطمة المطوع، إلى أهمية المعرض بالنسبة لها كإماراتية، لا سيما وأنه يتمحور حول الاستدامة ويفتح آفاقاً جديدة لتمكين المرأة في القطاع الزراعي، كما أن التقنيات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعة
منذ 30 دقيقة
منذ 48 دقيقة
منذ ساعة
منذ 56 دقيقة
منذ ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 21 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
برق الإمارات منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات