وما هو الأسلوب العملي الأنسب للتعامل مع البالغ المصاب بالتوحد؟ وأسئلة أخرى كثيرة قد تتوالى على لسان أم حائرة قلقة وجدت نفسها أمام حالة من التوحد لابنها البالغ؛ حيث طغى عليها إحساس بالذنب والتقصير، ووهم يسيطر بأنها مسؤولة عما وصل إليه ابنها البالغ. ولم تنتظر؛ أخذت تقرأ وتتصفح الكتب وتتابع المواقع العلمية الإلكترونية؛ لتفهم في النهاية: أن التوحد يمكن أن يصيب البالغين، - أولاد وبنات- لكنه لا يصيبهم فجأة كما تعتقد-!
اللقاء والدكتورة ماجدة أحمد هلال المتخصصة في أطفال التوحد، التي قامت بتشخيص حالة المتوحد البالغ، موضحة أسبابه وعلاماته، والتي ترجع غالباً لمجموعة عوامل وراثية وجينية، بالإضافة إلى عوامل بيئية أثناء الحمل.
غياب التشخيص سيدتي الأم: غياب التشخيص لا يقلل من تأثير مرض التوحد على حياة الطفل أو البالغ، إذ قد يقضي الكثير منهم سنوات وهم يواجهون صعوبات يومية من دون تفسير واضح لما يمرون به. هذا رغم أن التشخيص قد يشكل نقطة تحول مهمة وفي بعض الحالات عاملاً منقذاً للحياة.
سيدتي الأم: التوحد لا يصيب البالغين - بنات وصبيان - بشكل مفاجئ؛ فهو اضطراب نمائي عصبي يبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة ويستمر مدى الحياة. ومع ذلك، قد لا يتم تشخيص بعض الأشخاص إلا في مرحلة البلوغ نتيجة لعدم وضوح الأعراض في صغرهم أو بسبب قدرة الشخص على "التمويه" الاجتماعي لسنوات، ويحدث ذلك بدون قصد مباشر منه.
أشياء يفعلها الأطفال قد تبدو طبيعية لكنها مؤشر توحد! هل تودين معرفتها؟
أسباب التوحد (تظهر في الطفولة وتستمر للبلوغ):
العوامل الوراثية: تلعب الجينات دوراً أساسياً، حيث يمكن أن تورث أو تظهر كطفرات جينية جديدة.
العوامل البيئية: قد تزيد بعض عوامل خطر أثناء الحمل، مثل العدوى الفيروسية، أو تناول أدوية معينة، أو مشاكل الحمل، من احتمالية الإصابة.
العوامل الجينية: يرتبط التوحد أحياناً بحالات وراثية محددة مثل متلازمة الكروموسوم X الهش.
هل التوحد لدى الأبناء البالغين ناتج عن خطأ في التربية؟
هي فكرة خاطئة تماماً تم دحضها علمياً منذ عقود، ولتوضيح الأمر إليك النقاط التالية:
اضطراب نمائي عصبي التوحد حالة ترتبط بكيفية نمو وتطور الدماغ والجهاز العصبي، وهو أمر يولد به الشخص أو يكون لديه استعداد جيني له قبل الولادة.
خرافة "الأم الثلاجة" (بين الخمسينيات والسبعينيات)، سادت نظرية خاطئة تدعي أن "برود" الأم العاطفي يسبب التوحد، لكن العلم أثبت بطلانها تماماً؛ فالتوحد حالة بيولوجية وجينية وليست نفسية ناتجة عن سوء أو برود المعاملة.
دور التربية أسلوب التربية لا يسبب التوحد ولا يمنع حدوثه، لكنه يلعب دوراً مهماً في مساعدة الشخص المصاب على التأقلم وتطوير مهاراته.
الأسباب الحقيقية
وجود جينات معينة تزيد من احتمالية الإصابة، عوامل بيئية أثناء الحمل مثل عمر الوالدين عند الإنجاب أو التعرض لعدوى معينة.
لا يجب أن يشعر الآباء بالذنب؛ فالتوحد ليس نتيجة إهمال أو أسلوب تربية خاطئ، بل هو ناتج عن اختلاف في التطور العصبي للدماغ.
لمزيد من المعرفة: كيف أتعامل مع ابني المراهق المصاب بالتوحد؟
أعراض التوحد لدى البالغين: التمسك بالروتين غالباً ما يلتزم المصابون بالتوحد بجدول يومي ثابت، ويشعرون بتوتر واضح عندما تطرأ تغييرات مفاجئة على روتينهم المعتاد، ما يعكس حساسية عالية للتغيرات والاعتماد على التكرار في حياتهم اليومية.
إظهار اهتمام مكثف بمواضيع محددة يميل المصابون بالتوحد إلى الانشغال العميق بمواضيع أو هوايات معينة، بحيث يكرسون لها وقتاً وتركيزاً كبيرين بشكل مستمر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





