بدأت أسماء المسيري مسيرتها الفنية خلال دراستها الجامعية، وتعلمت من أساتذتها وحرصت على حضور ورش النجارة لاكتساب الخبرة. عرضت مشغولات بسيطة من منزلها لاختبار مدى قبول الجمهور في المحال، مثل اللوحات والمشغولات الزجاجية والفسيفساء. تلقت ردودًا إيجابية من العملاء شجعتها على الاستمرار، فقررت إقامة ورشتها الخاصة قبل ثلاثة عشر عامًا. اعتمدت في البداية على التعلم الذاتي وحضور ورش تدريب في مجال الزجاج والنجارة، وراقبت عمل النجارين حتى تفهمت تفاصيل المهنة وقررت التخصص في المرايا كمنتج رئيسي.
بدايات التعلّم والعمل المستقل
مع مرور الوقت تحولت من شراء الخامات الجاهزة إلى تصنيع المنتجات كاملة بدءًا من تجهيز الخشب وحتى تنفيذ الأعمال الزجاجية. لم يكن الطريق سهلاً، إذ واجهت تحديات اجتماعية بسبب وجود ورش يسيطر عليها الرجال في محيط عملها. رغم ذلك، بقيت واثقة في قدراتها ومستمرة في مسعاها، حتى أصبحت ورشتها الخاصة وحاضرة بقوة في السوق. وتقول إنها حاليًا تملك صفحات على وسائل التواصل وتلقى أعمالها قبولًا واسعًا، بمساعدة أطفالها الصغيرين الذين يعملون معها.
تؤكد أسماء أن عملها شجعها على التوسع وتطوير مهاراتها حتى تتمكن من تقديم منتجات زجاجية وخشبية متكاملة. تروي كيف كانت المرايا من أكثر المنتجات طلبًا وتعلمت كل تفاصيلها وأنواعها، ثم تحولت إلى إنتاجها بالكامل دون الاعتماد على خامات جاهزة. اليوم لديها ورش مخصصة وتعرض أعمالها على منصات التواصل وتستقطب زوارًا من مختلف الشرائح، بينما يساعدها ابنها في الورشة. وتبقى رؤيتها ثابتة على مواصلة حلمها الذي بدأ منذ سنوات طويلة.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
