لم يعد الحديث عن الاقتصاد السعودي في طور التحول مجرد رؤية مستقبلية أو طموح بعيد، بل أصبح واقعا ملموسا تتجلى ملامحه بوضوح في واحدة من أبرز قصص النجاح: الصادرات غير النفطية، التي سجلت خلال عام 2025م أداء تاريخيا يعكس عمق التغير في الاقتصاد الوطني واتساع قاعدته الإنتاجية.
بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 624 مليار ريال، محققة نموا سنويا لافتا بنسبة 15%، وقفزة قريبة من 150% مقارنة بما قبل إطلاق رؤية السعودية 2030. هذه ترجمة لخطط واستراتيجيات وجهود عملية لمسار طويل من الإصلاحات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، انعكس بدوره على ارتفاع مساهمة هذه الصادرات في إجمالي صادرات المملكة إلى 44%، وهو أعلى مستوى في تاريخه، وقريب من «الحلم».
ما يشد الانتباه هو أن هذا الأداء وضع المملكة في صدارة دول مجموعة العشرين من حيث معدلات النمو، في مؤشر يعكس ليس فقط حجم الإنجاز، بل أيضا جودة التحول وسرعته.
وعند التعمق في تفاصيل هذا النمو، تتضح ملامح اقتصاد أكثر تنوعا وتوازنا، فقد سجلت صادرات السلع غير النفطية 225 مليار ريال، في حين برزت السلع غير البتروكيماوية كمحرك مهم للنمو، محققة 78 مليار ريال، لترتفع حصتها إلى 35%، وهو تطور يعكس توسع القاعدة الصناعية وتزايد تنافسية المنتجات الوطنية.
وشهدت القطاعات الفرعية الأخرى قفزات نوعية؛ حيث ارتفعت صادرات السلع الغذائية والزراعية إلى 24 مليار ريال، بينما سجلت الآلات والمعدات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
