في مشهد سوريالي لم يكن أشد المتفائلين يتخيله قبل سنوات، اعتلى المستشار "فخر الدين العريان" منصة القضاء في قصر العدل بدمشق، ليفتتح أولى جلسات "العدالة الانتقالية" التي ينتظرها الملايين، ورغم أهمية من يقفون خلف القضبان، إلا أن "القاضي" نفسه كان هو القصة؛ فالرجل الذي يحاكم "الجلاد" اليوم، كان بالأمس محكوما بالإعدام من النظام ذاته.
من أقبية النظام إلى خنادق الثورة ينحدر المستشار فخر الدين العريان من بلدة "سلقين" بريف إدلب، وهو ابن جامعة حلب التي تخرج منها عام 1988. تدرج في السلك القضائي حتى بلغ منصب مستشار محكمة الاستئناف المدنية. ولكن التحول الكبير في حياته حدث في 13 آذار 2013، حينما أعلن انشقاقه عن وزارة العدل، رفضا للمجازر التي ترتكبها قوات النظام، مفضلا الانحياز إلى "مجلس القضاء السوري المستقل".
أعوام المنفى والعودة المظفورة خلال سنوات "الثورة"، بنى العريان مسارا قضائيا موازيا في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وأسهم في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان. وفي المقابل، كان رد النظام المخلوع قاسيا، حيث أصدر بحقه أحكاما غيابية بالإعدام وصادر أملاكه.
لكن موازين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من رؤيا الإخباري
