المغرب منصة إقليمية للتكنولوجيا العسكرية.. واشنطن تختار الرباط لتدريب الطائرات بدون طيار

في مؤشر جديد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، تتجه الولايات المتحدة نحو إنشاء مركز إقليمي لتدريب الطائرات بدون طيار بالمغرب، في خطوة تعكس تصاعد مكانة المملكة كفاعل محوري في الأمن الإقليمي والتعاون العسكري عالي التكنولوجيا.

وبحسب ما أورده موقع المتخصص، فإن هذا المشروع سيبدأ بمرحلة تجريبية أولى خلال مناورات التي تُعد من أكبر التمارين العسكرية في القارة الإفريقية، بمشاركة واسعة لقوات من عدة دول وشركاء دوليين.

وتقوم هذه المرحلة على نشر وحدة تدريب محدودة تضم فريقا من الخبراء العسكريين، بهدف اختبار الجوانب العملياتية والإدارية للمركز، مع التركيز على إدماج الأنظمة الجوية غير المأهولة في التخطيط العسكري، وتوفير تدريب عملي على استخدام مختلف منصات الطائرات بدون طيار.

ويستند هذا المشروع إلى إعلان سابق للجنرال قائد القوات البرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، خلال قمة القوات البرية الإفريقية بروما، حيث أكد توجه الولايات المتحدة نحو تعزيز التعاون العسكري مع شركائها في القارة عبر نقل المعرفة وتطوير القدرات.

ولا يقتصر هدف المركز على التكوين التقني فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وترسيخ آليات التعلم المشترك بين الدول الإفريقية، بما يواكب التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات الأمنية، خاصة في مجالات المراقبة والاستطلاع.

ويعكس اختيار المغرب لاحتضان هذا المشروع ثقة متزايدة في قدراته العسكرية والتكنولوجية، إلى جانب موقعه الاستراتيجي وبنيته التحتية المتقدمة، فضلا عن تطور قطاع الطيران والصناعات الدفاعية الوطنية.

وفي هذا السياق، برزت مؤشرات على توجه المغرب نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في المجال الدفاعي، خاصة بعد نجاح شركة في تطوير أول طائرة بدون طيار عسكرية محلية Atlas Istar ، القادرة على تنفيذ مهام استخباراتية وميدانية متقدمة في الزمن الحقيقي.

كما يندرج هذا المشروع ضمن دينامية أوسع من التعاون العسكري بين البلدين، تعود إلى سنوات، من بينها صفقة اقتناء طائرات بدون طيار وأنظمة دقيقة بقيمة مليار دولار، التي تمت الموافقة عليها خلال إدارة سنة 2020.

ويرى متابعون أن احتضان المغرب لهذا المركز الإقليمي من شأنه أن يمنحه أفضلية نوعية في الولوج إلى أحدث معايير التدريب والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية، بما يعزز قدراته الدفاعية، ويدعم في الآن ذاته طموحه للتحول إلى منصة إقليمية للصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة.

وبذلك، لا يمثل المشروع مجرد تعاون عسكري ظرفي، بل خطوة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة متعددة الأبعاد، تجعل من المغرب فاعلا محوريا في معادلات الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
Le12.ma منذ 15 ساعة
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
بلادنا 24 منذ 14 ساعة