رسمت جلسة «صورة الخليج في الإعلام العالمي.. كيف نعيد تشكيلها؟»، ضمن فعالية «مؤثري الخليج» التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، في فندق «أتلانتس النخلة» في دبي اليوم، خارطة طريق لتحويل الإعلام الخليجي من مدافع عن الصورة الذهنية إلى صانع وموجه لها بنجاح وفق المعايير العالمية، باعتبارها تشكل أهمية استراتيجية كقوة ناعمة تتطلب إدارة استباقية وحماية شاملة فكرياً وثقافياً.
شارك في الجلسة كل من معالي سميرة بن رجب الكاتبة وزيرة الإعلام السابقة في مملكة البحرين، ومعالي الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الأسبق في دولة الكويت، ومعالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأدارها خبير التقييم المؤسسي إبراهيم التميمي.
واعتبر المشاركون أن التحدي الأساسي أمام السردية الخليجية يتمثل في غياب التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والحاجة إلى خطاب إعلامي ذكي ومتكامل يواكب التحولات الرقمية ويخاطب الأجيال الجديدة بلغتها.
وأكدت معالي سميرة بن رجب، أن بناء الصورة الذهنية لا يعني تشييد صرح من «الأكاذيب»، بل يستند إلى تقديم صورة واقعية تعكس حقيقة المجتمعات الخليجية، مشيرة إلى أهمية دراسة تجارب دول أخرى نجحت في إعادة تشكيل صورتها عالمياً، حتى وإن اعتمدت على سرديات مبالغ فيها أو أعادت صياغة وقائع تاريخية بطريقة درامية.
وأشارت إلى أن دول الخليج لا تسعى إلى تبنّي هذا النهج بل إلى بناء سردية حقيقية تكسر الصورة النمطية السائدة التي تختزل المنطقة في النفط والصحراء والرفاهية، مؤكدة أن شعوب الخليج نجحت في بناء دول قوية ومتماسكة، وأثبتت قدرتها على مواجهة التحديات عبر منظومات دفاعية واقتصادية واجتماعية متكاملة، وصولاً إلى «القوة الحضارية» التي تتجلى في التفاف الشعوب حول قياداتها في أوقات الأزمات.
وشددت معالي سميرة بن رجب على أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تبنّي استراتيجيات طويلة الأمد، لافتة إلى أن نتائج هذا المسار لن تكون فورية، بل تحتاج إلى وقت كافٍ حتى تتبلور آثارها.
وأوضحت أن الخطوة الأولى في هذا الاتجاه تكمن في توافر إرادة سياسية تضع ملف «صناعة الصورة» ضمن أولويات الأمن الوطني، على غرار الملفات العسكرية والدفاعية، من حيث تخصيص الميزانيات وتوفير الكفاءات البشرية ووضع خطط منهجية واضحة.
ودعت وزيرة الإعلام البحرينية السابقة إلى تمكين أبناء المنطقة من صياغة هذه السردية بأنفسهم، بدلاً من الاعتماد على شركات العلاقات العامة الدولية التي تتولى، في كثير من الأحيان، صياغة الخطابات الرسمية، معتبرة أن ذلك يعكس فجوة في الثقة بالقدرات المحلية.
من جانبه، أكد معالي سعد بن طفلة العجمي، أن التحدي الأخير خلال العدوان الإيراني على دول المنطقة كشف عن حالة غير مسبوقة من التماسك الشعبي الخليجي في مواجهة التحديات، معتبراً أنها تمثل فرصة استراتيجية لإعادة بناء الصورة الذاتية وتعزيز الخطاب الموجّه إلى الخارج.
وأوضح العجمي أن السردية تُعد أداة رئيسة في تشكيل الصور الذهنية عبر ما يُعرف بـ «التنميط»، الذي يرسّخ انطباعات ثابتة لدى الرأي العام، معرباً عن تحفظه على فكرة «تجميل الصورة» بدافع السعي لنيل قبول الآخر، معتبراً أن الأهم هو التركيز على «جوهر الواقع» بدلاً من الانشغال بالمظهر الخارجي.
وقال العجمي إن بعض الخطابات العربية انحازت في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





