د. خالد بن علي الخوالدي
مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحًا خطيرًا ومُؤثرًا جدًا، وهذا السلاح تزيد مصيبته وخطورته إذا ما علمنا أنَّ المتفاعلين معها أغلبهم لا يدركون خطورتها؛ فضغطة زر كفيلة بصناعة أزمة ومشكلة ورأي عام، وتحويل منشور عابر إلى قضية متداولة، والكثيرون- وللأسف الشديد- قد لا يعون في كثير من الأحيان أثر تفاعلهم في هذه المواقع؛ إذ أصبحوا جزءًا من دوامة الإعجاب السريع والتفاعل الذي لا يُمحِّص ولا يُفكِّر في المنشورات الكثيرة التي تصادفه.
وتتعاظم خطورة هذا التفاعل والإعجاب والنشر عندما يتم التفاعل مع منشورات تسيء إلى سلطنة عُمان الحبيبة دون تدقيق أو وعي مما يبعث على القلق، فالإعجاب وإعادة النشر (الريتويت) والتعليق ليست أفعالًا محايدة أو عادية كما قد يظن البعض، وإنما تُعد وقودًا رقميًا يسهم في انتشار المحتوى أيًّا كان مضمونه، وعندما يكون هذا المحتوى مُسيئًا أو مجتزأً أو مُضلِّلًا، فإن التفاعل معه حتى بدافع الفضول أو الاستنكار، قد يمنحه مساحة أوسع مما يستحق، والأخطر من ذلك أن البعض يتفاعل مع محتوى لم يشاهده أصلًا أو لم يقرأه بعناية، مكتفيًا بعنوان مثير أو لقطة مجتزأة، وهنا تتحول المنصات إلى بيئة خصبة للشائعات وسوء الفهم؛ حيث تُبنى المواقف على أنصاف حقائق وتتخذ الأحكام دون استيعاب كامل للسياق، وهذا السلوك يسيء للفرد وينعكس على صورة المجتمع ككل.
ومن خلال هذا المقال أدعو نفسي وأدعو الجميع ليس إلى الصمت؛ بل إلى الوعي، وأن نشاهد قبل أن نحكم، وأن نقرأ قبل أن نُعلِّق، وأن نُفكِّر قبل أن نُعيد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
