برز في الأردن خلال الأسبوعين الأخيرين ثلاثة مؤشرات إيجابية متزامنة تعكس مسارًا مختلفًا قائمًا على الاستمرار في الإصلاح وعدم التراجع، وهذه المؤشرات يمكن قراءتها كمنظومة متكاملة تؤكد أن السياسة الاقتصادية الأردنية اختارت إدارة الأزمة بدل الانكفاء أمامها.
أول هذه المؤشرات يتمثل في إجازة المراجعة الخامسة لبرنامج صندوق النقد الدولي ضمن تسهيل الصندوق الممدد، بالتوازي مع التقدم في تسهيل الصلابة والاستدامة، إذ إن أهمية هذه الخطوة لا تكمن في بعدها الإجرائي، إنما في دلالتها على التزام فعلي بالمسار الإصلاحي رغم بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
البرنامج، كما يظهر من تقييم بعثة الصندوق، يسير على المسار الصحيح، وهو توصيف يحمل وزنًا كبيرًا في لغة المؤسسات الدولية، لأنه يعني أن المؤشرات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية تُنفذ دون انحراف جوهري، والأهم أن هذا التقييم جاء في ظل حرب تضغط على الطاقة والسياحة وسلاسل التوريد، ما يعزز فكرة أن الاقتصاد الأردني دخل هذه المرحلة بزخم مسبق، ولم يبدأ من نقطة ضعف.
المؤشر الثاني يرتبط بتثبيت النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف الائتماني من قبل موديز، وهو عنصر لا يقل أهمية عن المراجعة مع صندوق النقد، إذ إن التصنيف الائتماني مرآة لثقة الأسواق العالمية بقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، والحفاظ على نظرة مستقرة في ظل حرب إقليمية يعني أن المخاطر السيادية ما زالت ضمن حدود يمكن التحكم بها، وأن أدوات السياسة النقدية والمالية قادرة على امتصاص الصدمات.
وهذا الاستقرار ينعكس مباشرة على كلفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
