حدد الدستور الأردني في المادة (78) منه مدة انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة بستة أشهر، تبدأ من تاريخ دعوة الملك للمجلس للاجتماع، ما لم تُفض الدورة قبل ذلك بإرادة ملكية لحل المجلس. وفي هذا السياق، ومع صدور الإرادة الملكية بفض الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة (مجلس النواب العشرين)، برزت في الفضاء الإعلامي تساؤلات حول الوضع القانوني لعدد من أعضاء السلطة التشريعية في غرفتها الأولى، مجلس النواب، على ضوء وجود قضايا مقامة بحق بعضهم.
الأصل الدستوري أن عضو مجلس النواب يتمتع بحماية خاصة خلال فترة انعقاد المجلس، تعرف بـ»الحصانة النيابية الإجرائية»، وقد كرسها الدستور الأردني في المادة (86)، التي تحظر اتخاذ أي إجراء بحق النائب من ملاحقة أو توقيف أو محاكمة إلا بإذن من المجلس، باستثناء حالة التلبس بالجريمة. وهذه الحصانة ليست موضوعية تعفي من المسؤولية، وإنما هي حصانة إجرائية مؤقتة، غايتها ضمان حسن سير العمل النيابي ومنع التعسف في ملاحقة النواب أثناء قيامهم بوظيفتهم الدستورية.
كما تعززت هذه الحماية بنص المادة (87) من الدستور، التي منحت النائب حرية كاملة في إبداء الرأي والتصويت ضمن حدود النظام الداخلي للمجلس، وقررت عدم جواز مؤاخذته عما يبديه من آراء أو خطب أو مواقف تحت قبة البرلمان. وهذه تُعد حصانة موضوعية دائمة، تختلف بطبيعتها عن الحصانة الإجرائية، إذ تبقى قائمة حتى بعد انتهاء العضوية.
إلا أن الأثر الجوهري لفض الدورة العادية يتمثل في انتهاء مدة انعقاد المجلس، وهو ما يؤدي عملياً إلى زوال الحصانة الإجرائية المرتبطة بحالة الانعقاد.
وبذلك تمارس السلطة القضائية ولايتها الكاملة في ملاحقة أعضاء مجلس النواب الذين توجد بحقهم قضايا، دون الحاجة للحصول على إذن مسبق من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
