إمدادات المياه في المملكة تتجاوز 16 مليون م³ يوميًا.. الأكبر عالميًا في الإنتاج

حققت منظومة البيئة والمياه والزراعة، منجزات وطنية قياسية وأحرزت تقدمًا في المؤشرات المحلية والعالمية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، والاستدامة البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتنويع الاقتصاد الوطني، وذلك اتساقًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الأثر.

وفي مجال الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، سجل القطاع العديد من المنجزات والأرقام القياسية، أبرزها إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة في إطار تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء لزراعة (10) مليارات شجرة أو ما يعادل (40) مليون هكتار في مختلف أنحاء المملكة، إلى جانب إصدار دليل لإعادة تأهيل الأراضي غير الزراعية، وإنشاء منصة رصد الأراضي المعاد تأهيلها ضمن البرنامج الوطني للتشجير، واستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية، مما كان له أثر اقتصادي في تشجيع القطاع الخاص لزيادة الاستثمارات البيئية، وإتاحة فرص العمل للمواطنين وتعزيز السياحة البيئية.

وحرصًا على رفع كفاءة الإنفاق والعمل على تحقيق الاستدامة المالية والأثر الإيجابي لقطاع البيئة؛ من خلال تنويع مصادر التمويل والإيرادات، عملت الوزارة كأحد مستهدفاتها السنوية على تحقيق (4.8%) و(300) مليون ريال كنسبة ومقدار العائد النقدي من محفظة استثمار صندوق البيئة لعام 2025م.

وفي مجال الأرصاد، ارتفعت دقة توقعات الطقس إلى (88.81%) في 2025م مقارنةً بـ(88.07%) في 2024م، وذلك من خلال تطوير نظام التنبؤ والتحذير من السيول والفيضانات عبر خرائط توقعات مسبقة لمدة (120) ساعة (5 أيام) للمناطق المعرضة للفيضانات واحتمالاتها، فيما ربط النظام بأكثر من (6) آلاف منفذ لتصريف المياه موزعة في أنحاء المملكة، مع التركيز على المناطق الحضرية، وربطه أيضًا بـ(545) سدًا، مما أسهم في تحسين إدارة الموارد المائية.

وفي خطوة إستراتيجية في مسار التحول الرقمي للأرصاد، يجري العمل على إطلاق "منصة الأرصاد السعودية" كمنصة وطنية موحدة تُقدم خدمات أرصادية دقيقة وموثوقة، تشمل توقعات الطقس لعشرة أيام قادمة تغطي مواقع محددة على مستوى المملكة.

وفي إطار برامج تنمية الحياة الفطرية وإعادة التوطين، تحققت إنجازات غير مسبوقة، شملت إطلاق (1,593) كائنًا فطريًا، مع التخطيط لإطلاق (901) بنهاية 2025م، حيث تأتي هذه الجهود ضمن خطة متكاملة لإنشاء مركز ثادق للإكثار والإيواء بمساحة (31) مليون م²، ليكون أحد أكبر المراكز المتخصصة في الإقليم، إلى جانب تسجيل أكثر من (84,500) طائر بحري وساحلي على طول سواحل المملكة في الخليج العربي والبحر الأحمر، واعترفت Birdlife International بخمسة مواقع ساحلية وبحرية كمناطق مهمة للطيور والتنوع الأحيائي، إضافةً إلى تحديد (39) موقعًا رئيسًا للهجرة والتكاثر، ما يعزز مكانة المملكة في حماية الطيور المهاجرة، ووثّقت برامج الرصد الميداني أكثر من (1,219) مشاهدة للكائنات البحرية الكبيرة في الخليج العربي والساحل الغربي للبحر الأحمر، وهو ما يبرز الدور الريادي للمملكة في صون النظم البيئية البحرية، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وفي قطاع إدارة النفايات، ارتفعت نسبة النفايات المستبعدة عن المرادم إلى (18%) من إجمالي الإنتاج السنوي البالغ (134) مليون طن مقارنة بـ(5%) في عام 2018م، وبنمو قياسي بلغ (260%) لتحقيق نسبة استبعاد (90%) عن المرادم في 2024م.

ولفتح آفاق الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، أطلق المخطط الإستراتيجي الشامل الذي يغطي جميع مناطق المملكة ضمن (22) مجموعة جغرافية، ومواءمة المشاريع الكبرى مثل "نيوم" و"العلا" و"البحر الأحمر"، إضافةً إلى تصميم (387) فرصة استثمارية في القطاع بقيمة تتجاوز (700) مليار ريال، والتوقيع على استضافة معرض (IFAT) العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ستحتضن الرياض هذا الحدث الأبرز عالميًا في تقنيات إدارة النفايات ومعالجة المياه، مما يعزز مكانة المملكة كمنصة إقليمية رائدة ووجهة استثمارية واعدة في قطاع إدارة النفايات.

وأطلق المؤشر الوطني للأداء البيئي (المرحلة الأولى)، لقياس مدى تحقيق مستهدفات المؤشرات الفرعية لجميع النطاقات البيئية (تنمية الحياة الفطرية، تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إدارة النفايات، الالتزام البيئي والحد من التلوث، خدمات الأرصاد)، وجرى تحديث وإعداد (9) لوائح تنفيذية في مجال التوعية البيئية، وتطوير منصات وطنية متكاملة للرقابة على الالتزام البيئي، تضم تحت مظلتها مجموعة من الأنظمة المتخصصة التي تعزز كفاءة الحوكمة البيئية، بجانب إعداد إستراتيجية وطنية شاملة للأمن البيئي، تهدف إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية والحد من التلوث، وإصدار إستراتيجية وطنية للتكيف مع التغير المناخي على مستوى المملكة، وكذلك إعداد مشروع إستراتيجية وطنية للاقتصاد الدائري بالتواءم مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي.

وفي مجال المساهمة الإقليمية والعالمية، تقود المملكة عددًا من المبادرات الدولية، عبر إنشاء الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وتجهيز مقرها في الرياض (المرحلة الأولى)، وإطلاق مبادرة دولية (شراكة الرياض) لمقاومة الجفاف خلال الدورة 16 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لعام 2024م، وتفعيل رئاسة المملكة لمؤتمر الأطراف 16 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر خلال عامي 2025م و2026م، إضافةً إلى إطلاق مبادرة قطاع الأعمال من أجل الأرض Business for Land.

وفي قطاع المياه، سجلت المملكة أرقامًا قياسية في موسوعة غينيس العالمية لتؤكد ريادتها في تقنيات تحلية المياه وتعزيزها للموارد المائية، وكفاءتها التشغيلية، وترسخ مكانتها كمرجع عالمي في هذا القطاع، حيث ارتفعت إمدادات المياه لعام 2025م بأكثر من مليون م³ يوميًا لتصل إلى أكثر من (16) مليون م³ يوميًا، ما يرسخ مكانتها كأكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، بجانب بناء أول مصنع محلي لتصنيع أغشية التناضح العكسي في المملكة، يسهم في الناتج المحلي بنحو (1.5) مليار ريال.

وسجل القطاع رقمين قياسيين جديدين في موسوعة غينيس العالمية لتصل إلى (11) رقمًا قياسيًا، تأكيدًا على ريادة المملكة في تقنيات تحلية المياه، وذلك بامتلاكها أكبر منظومة تحلية مياه بالتناضح العكسي في مشروع "منظومة إنتاج الخبر المرحلة الثانية"، وأقل استهلاك طاقة لمنظومة تحلية مياه تعمل بالتناضح العكسي.

وفي مجال الخدمات المائية، ارتفعت نسب التغطية بالخدمات المائية من خلال إنجاز (57) مشروعًا بقيمة (4.62) مليارات ريال، لتصبح إجمالي نسبة تغطية السكان بشبكات المياه (83.69%)، وزيادة نسب التغطية بالخدمات البيئية من خلال إنجاز (33) مشروعًا بقيمة (2.25) مليار ريال، ليصبح إجمالي نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي للسكان (67.05%)، وجرى زيادة سعة أنظمة نقل المياه بأكثر من (2.5) مليون م³ يوميًا ومليوني م³ زيادة في سعة خزن المياه، لتصبح أكبر منظومة لنقل وخزن المياه في العالم، وذلك بتحقيق مجال النقل أرقامًا قياسية في سعات أنظمة النقل والخزن الإستراتيجي، بأكثر من (18.5) مليون م³ يوميًا خلال عام 2025م، حيث ارتفعت قدرات نقل المياه خلال هذا العام بأكثر من (2.5) مليون م³ يوميًا، إضافةً إلى زيادة سعة الخزن للمياه المحلاة بأكثر من مليوني م³ لتصل إلى (29) مليون م³.

وتمكنت الوزارة من تعظيم الاستفادة من المياه ذات المصادر المتجددة وغير التقليدية وإعادة استخدام (30%) من المياه المجددة (المعالجة) للاستخدامات الزراعية والصناعية والحضرية، ومن خلال مبادرة خفض الاستهلاك مع الجهات الحكومية وتطبيق "كشف"، تحققت وفورات مائية بمقدار (40,000م³) يوميًا في القطاع الحضري (حكومي + سكني)، وتقليل هدر المياه بكميات تجاوزت (1.4) مليون م³، وترشيد الاستخدام لأكثر من (2700) مستفيد في القطاع الزراعي، حيث جرى تركيب (2,189) عدادًا على الآبار الزراعية خلال 2025م، ليصل العدد الإجمالي حتى الآن إلى (5000) عداد، بهدف مراقبة وتحليل بيانات استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة، ومدى التزام المستخدمين بالمقننات المائية المعتمدة في القطاع الزراعي، بجانب حفر (38) بئرًا في مواقع مستهدفة، بهدف تعزيز مصادر المياه الجوفية، وذلك ضمن جهود دعم منظومة الإمداد المائي في المناطق التي تعاني من شح في الموارد أو تعتمد بشكل رئيسي على المياه غير المتجددة.

وفي مجال تراخيص المياه، أطلقت منصة إلكترونية متكاملة للتراخيص يتم من خلالها تقديم الخدمات التي تشملها لائحة التراخيص لمقدمي خدمات الكفاءة وترشيد المياه، وجرى إعداد وإطلاق الكود السعودي لمصادر المياه ليكون المرجع التنظيمي والفني الموحد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عاجل

منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 14 ساعة