أبقى بنك اليابان المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات لكنه حذر من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وقرر البنك الإبقاء على سعر الفائدة لليلة واحدة عند مستوى 0.75%، إلا أن القرار لم يكن بالإجماع حيث دعا ثلاثة أعضاء من أصل تسعة في لجنة السياسة النقدية إلى رفع الفائدة، في ظل تنامي المخاطر التضخمية؛ وفق ما ذكرته وكالة (كيودو) اليابانية.
وأكد البنك المركزي أنه سيواصل رفع سعر الفائدة وضبط درجة التيسير النقدي تدريجياً، لا سيما مع تصاعد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني.
في هذا السياق، رجح محللون أن يتجه البنك إلى رفع أسعار الفائدة خلال يونيو المقبل، مع توقعات بزيادة قدرها 25 نقطة أساس، وهو ما تتبناه أيضاً عدة مؤسسات مالية أخرى.
وأشار بنك اليابان في تقريره إلى أن التضخم سيأتي أعلى بكثير من التقديرات السابقة خلال السنة المالية 2026، حيث يُتوقع أن يتراوح معدل التضخم العام بين 2.8% و3.0%، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين 1.9% و2.0%.
كما يُتوقع أن يتراوح التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء الطازج والطاقة بين 2.5% و2.7%، ارتفاعاً من التقديرات السابقة البالغة 2.0% إلى 2.3%، وهو ما يضعه بوضوح فوق مستهدف البنك البالغ 2%.
في المقابل، خفض البنك توقعاته للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال السنة المالية 2026 سيبلغ ما بين 0.4% و0.7%، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 0.8% و1.0%.
كما قام البنك بتقليص توقعاته للنمو خلال عامي 2027 و2028، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط.
وحذر بنك اليابان من أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة سينعكس على المستهلكين ويضغط على أرباح الشركات، ما قد يحد من وتيرة النمو الاقتصادي.
ورغم ذلك، أشار إلى أن قوة الإنفاق الخاص واستقرار أرباح الشركات من المتوقع أن يسهما في دعم النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة بإجمالي 85 نقطة أساس منذ مطلع 2024، عقب إنهاء نحو عقد من السياسة النقدية فائقة التيسير.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع استمرار البنك في رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل تصاعد المخاطر التضخمية المرتبطة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
