تعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص سمو ولي العهد -حفظ الله- على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.
وقاد سمو ولي العهد -حفظه الله- وأشقائه قادة دول مجلس التعاون الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون باستمرار على عدم استخدام أراضيها لشن أي اعتداءات على إيران، حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك حرصت إيران والمليشيات المرتبطة بها في المنطقة على توسيع نطاق الصراع من خلال شن هجماتها غير المبررة على دول مجلس التعاون.
وتستضيف المملكة القمة الخليجية التشاورية في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.
كما أدانت المملكة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وما انطوت عليه من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي، واستهداف للأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية، كما حذرت المملكة مراراً من خطورة السياسات التصعيدية وما تفضي إليه من توسيع دائرة التوتر والصراع في المنطقة.
وأكدت المملكة أن أمنها وأمن دول مجلس التعاون كلّ لا يتجزأ وأن أي اعتداء تتعرض له دولة عضو هو اعتداء على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، كما شددت المملكة ودول مجلس التعاون على أنها لن تتهاون في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها ومصالحها والدفاع عن أراضيها.
ورحبت المملكة باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2817، الذي حظي بدعم دولي غير مسبوق، وأدان بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي دول مجلس التعاون والأردن، كما أكد القرار على أن الاعتداءات الإيرانية تشكل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.
ولم تقتصر تداعيات الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول مجلس التعاون، بل امتدت لتهدد الأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد العالمي، خاصةً في ظل ما تعرض له مضيق هرمز من اضطراب خطير في حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على أسواق الطاقة وأسعار السلع والبضائع في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
