شهدت أسواق العملات الرقمية، تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم /الثلاثاء/، حيث هبطت عملة "بيتكوين" إلى ما دون مستوى 77 ألف دولار، متأثرة بضغوط مزدوجة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية وحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل صدور قرارات مصيرية بشأن أسعار الفائدة من بنوك مركزية كبرى.
وسجلت "بيتكوين"، أكبر عملة رقمية في العالم من حيث القيمة السوقية، انخفاضا بنسبة 1.1% لتصل إلى مستوى 76,919.8 دولار، وذلك بعد فشلها في الحفاظ على المكاسب التي حققتها أمس الاثنين حين تجاوزت حاجز 79 ألف دولار مؤقتا، وفقا لبيانات "كوين ماركت كاب".
وتراجعت عملة "إيثريوم"، ثاني أكبر العملات الرقمية، بنسبة 1.6% لتستقر عند 2,285.44 دولار، وتبعتها عملة "XRP" التي فقدت 1.8% من قيمتها لتصل إلى 1.39 دولار، كما سجلت عملتا "سولانا" و"كاردانو" تراجعات بنسب بلغت 1.6% و0.3% على التوالي.
وفي المقابل، غردت بعض العملات خارج السرب محققة مكاسب محدودة، حيث ارتفعت عملة "بوليجون" بنسبة 1%، بينما زادت عملة "دوج كوين" بنسبة 2%، وسط تداولات اتسمت بضيق النطاق السعري بانتظار اتضاح الرؤية في الأسواق العالمية.
وعزا محللون هذا التراجع إلى الارتفاع المستمر في أسعار النفط، حيث اقترب خام "برنت" من مستوى 110 دولارات للبرميل على خلفية الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز؛ ما أدى إلى تصاعد مخاوف التضخم العالمي وأضعف الشهية للمخاطرة في الأصول الرقمية.
وزاد من حالة القلق في الأسواق ما تداولته التقارير الصحفية حول شكوك الإدارة الأمريكية تجاه المقترحات الإيرانية المتعلقة بالممر المائي الاستراتيجي، فضلا عن تقارير سلبية حول أداء شركة "Open AI" للذكاء الاصطناعي؛ ما ألقى بظلاله على الأسواق.
وعلى صعيد البنوك المركزية، تترقب الأسواق العالمية باهتمام سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، فبينما أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم، تتجه الأنظار صوب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، بحثا عن دلائل حول مسار أسعار الفائدة وتوقعات السيولة النقدية في المدى القريب.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، يرى مراقبون أن اهتمام المؤسسات الاستثمارية بـ "بيتكوين" لا يزال قائما، تزامنا مع انطلاق مؤتمر "بيتكوين 2026" في لاس فيجاس، وهو الحدث الذي غالبا ما يشكل بوصلة لتوجهات القطاع رغم ما قد يسببه من تقلبات سعرية لحظية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
