في تاريخ الشعوب المناضلة، تظل الإرادة الشعبية هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة الرهانات الخاسرة، والميزان الحقيقي لشرعية أي تحرك سياسي.
ومع حلول الذكرى التاسعة لـ "إعلان عدن التاريخي" (4 مايو)، يبرهن شعب الجنوب العربي مجددا أن إرادته ليست مجرد فعل احتجاجي، بل هي الضامن الحقيقي والوحيد لأي مسار سياسي يهدف إلى صياغة مستقبل المنطقة، والركيزة التي لا يمكن تجاوزها في أي معادلة إقليمية أو دولية.
ما يمنح المجلس الانتقالي الجنوبي ثقله في المحافل الدولية ليس فقط حنكته السياسية أو قوته العسكرية، بل ذلك المد الجماهيري الهادر الذي يقف خلفه.
وتتجلى أهمية هذه الإرادة في منح المشروعية، فالمسارات السياسية التي لا تستند إلى قاعدة شعبية تظل حبراً على ورق. أما مسار الجنوب، فهو مستمد من تفويض 4 مايو الذي جعل من تطلعات الشعب دستوراً لعمل القيادة السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
ونجح المجلس الانتقالي في تحصين القرار الوطني، فالحضور الشعبي في الميادين يمنح القيادة السياسية القدرة على قول "لا" لأي مشاريع منقوصة، ويجعل من "صوت الشارع" جدار صد أمام محاولات الالتفاف على قضية شعب الجنوب.
وفي الذكرىة السنوية التاسعة، يتجدد الموعد مع الإرادة الشعبية الجنوبية، ليس كاحتفال بالماضي، بل كاستحقاق للمستقبل.
وهذا الموعد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
