تستعد الصين لاستئناف تصدير وقود الطائرات والبنزين والديزل بعد تقدم شركات نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير لشحن الوقود في شهر مايو، وفقا لما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم الثلاثاء نقلا عن مصادر تجارية.
وأضاف الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على نوايا الصين التصديرية، أن بكين تخطط لإعطاء الأولوية لصادرات وقود الطائرات إلى الدول الآسيوية التي تعاني من نقص الإمدادات.
الصين تتعهد بتعزيز أمن الطاقة وسط تداعيات حرب إيران
تعليق عقود تصدير الوقود
وفي مطلع مارس، طلبت الصين من شركات الطاقة تعليق عقود تصدير الوقود الجديدة ومحاولة إلغاء شحنات الوقود المتفق عليها مسبقاً إلى الخارج، وذلك مع تضييق أسواق الوقود العالمية وسط الحرب في الشرق الأوسط التي جمّدت فعلياً معظم حركة المرور عبر أحد أهم ممرات إمداد النفط والوقود في العالم.
ودخل حظر التصدير حيز التنفيذ فوراً، ليشمل جميع شحنات البنزين والديزل ووقود الطائرات التي لم تُصرّف من الجمارك حتى 11 مارس، ومنذ فرض الحظر، ازداد المعروض المحلي، حيث أدى ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الطلب.
خزانات نفط لشركة البترول الوطنية الصينية في داليان، مقاطعة لياونينغ، الصين، 15 أكتوبر 2019
مخزونات البنزين والديزل
وبحسب شركة «أويل كيم» الاستشارية المحلية للطاقة، فإن مخزونات البنزين والديزل لدى شركات التكرير الحكومية بلغت أعلى مستوياتها منذ عامي 2025 و2024 على التوالي.
تُعدّ الصين من أكبر ثلاث دول مُصدّرة للوقود في آسيا، بعد كوريا الجنوبية وسنغافورة؛ ولذلك، فقد أضعفت صناعات التكرير في دول أخرى بالقارة.
وكان من الممكن أن يُعزز تعليق صادرات الوقود صناعات التكرير في دول أخرى لولا تزايد شحّ إمدادات النفط الخام نتيجةً لاضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز.
مصافي التكرير الحكومية
تُصدر الصين حصص تصدير الوقود بشكل دوري لكل من مصافي التكرير الحكومية والمستقلة. وتستحوذ شركات الطاقة الحكومية على الجزء الأكبر من هذه الحصص.
وقد صدرت آخر دفعة في ديسمبر من العام الماضي، حيث ذهبت 70% منها إلى مصافي التكرير الحكومية مثل «سينوبك» وشركة «النفط الوطنية» الصينية.
الصين تتجه لصدارة الطاقة النووية عالمياً مع توسعات قياسية
في الوقت نفسه، ارتفعت هوامش ربح صادرات الوقود بشكل ملحوظ بسبب التوترات في الشرق الأوسط. ويشهد الديزل، على وجه الخصوص، نقصًا متزايدًا في الإمدادات، مما دفع مؤخرا مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة إلى التحذير من احتمالية حدوث نقص.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

