تسفي برئيل 28/4/2026
الوقت ينفد أمام رئيس تركيا رجب طيب أردوغان. الحرب لم تتسبب بضرر مباشر له، فقد اعترضت منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو الصواريخ التي أطلقت من إيران على القواعد الأميركية في تركيا، ووضعه حتى الآن أفضل بكثير من وضع دولة الإمارات التي تكبدت أكبر الخسائر.
لم تتحقق التوقعات القاتمة التي قدمتها أجهزة المخابرات التركية، التي أشارت إلى أن انهيار النظام في إيران قد يشعل حربا أهلية أو مواجهات طائفية عنيفة.
أيضا فشلت الخطة اليائسة لتفعيل مقاومة الأكراد وضمها لقوى المعارضة في الحملة ضد النظام، وأيضا السيناريو الكارثي الذي تنبأ بنزوح الآلاف، بل مئات الآلاف، من الإيرانيين نحو الحدود التركية.
لقد وضعت هذه السيناريوهات تركيا في صف دول الخليج المعارضة للحرب، وجعلتها من أدوات الضغط التي استُخدمت، بدون نجاح، على الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل تجنبها.
ورغم أن الحرب لم تنتهِ حتى الآن، ورغم أن بعض هذه التهديدات لم تتم إزالتها بالكامل، فإن تركيا تجري فحصا حول كيفية الاستفادة من دروس الحرب حتى الآن من أجل تعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية. الحرب فاجأت تركيا؛ ففي الشهر الأول، نهاية شباط نهاية آذار، اضطرت إلى بيع ما قيمته قرابة 26 مليار دولار من أجل حماية الليرة التركية التي بدأت في التراجع، وباعت أيضا 22 طنا تقريبا من الذهب، وبعد ذلك 34 طنا مقابل الدولار.
وقد ارتفع التضخم الذي كان من المفروض أن يستقر عند 15 في المائة، حسب خطة الإنعاش الاقتصادي التي وضعها وزير المالية محمد شمشيك في منتصف 2023، ارتفع إلى 40 في المائة.
في نفس الوقت تطلبت الميزانية، التي كانت مبنية على تقدير سعر برميل النفط عند 65 دولارا، مراجعة شاملة بعد أن تجاوز سعر البرميل 110 دولارات.
وقد انخفض السعر منذ ذلك الحين، لكن ما زالت هناك فجوة كبيرة بين التوقعات والواقع. شركة "بوتاش" ستضطر، وهي الشركة الوطنية للغاز، إلى مضاعفة الدعم الحكومي الذي تحصل عليه، والذي يبلغ ما يقارب 6 مليارات دولار، ثلاثة أضعاف من أجل سد الفجوة بين سعر الغاز العالمي وسعره للمستهلك التركي. في حين تم تجميد الضرائب على الوقود، التي كانت الحكومة تخطط لفرضها لدعم الميزانية.
ونتيجة لذلك فإنه يتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى 45.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
