استعرض التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 في نسخته لعام 2025، رحلة التحول الملهمة التي تعيشها المملكة العربية السعودية، والأرقام القياسية ومؤشرات الأداء التي تحققت للبرامج والاستراتيجيات خلال عام 2025، والتي كشفت عن نجاح الرؤية في تحقيق عدد من مستهدفاتها قبل موعدها المرتقب، وفي ترجمة الطموحات إلى أرقام وواقع ملموس، والسير بخطى ثابتة ومتسارعة نحو صناعة مستقبل واعد، وتنمية وطنية شاملة ومستدامة، مرتكزة في ذلك على محاورها الثلاث مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.
رؤية السعودية 2030 في 2025: أبرز الإنجازات التي غيّرت أسلوب الحياة في السعودية
عبر مراحل رؤية السعودية 2030، شهدت المملكة العربية السعودية إنجازات نوعية أسهمت في تسريع التحول، وتحقيق التقدم ومستهدفات حياة جديدة ترتكزعلى التطوير المستمر والأمن والازدهار.
حيث شهدت السنوات الأولى تأسيس وإعادة تنظيم الكيانات التي تقود القطاعات وبناء قدراتها، بينما تميزت المرحلة الثانية من الرؤية بإطلاق الإستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، وهو ما رفع مستوى وتيرة الإنجاز، فشهدت المرحلة تقدماً متسارعاً، وأصبح المجتمع أكثر حيوية، مدفوعاً بترسيخ للقيم والهوية، والاعتزاز بالثقافة والتراث الوطني، وارتفاع في مستوى الخدمات المقدمة وتسهيل الوصول إليها، وتقدم في مختلف مجالات جودة الحياة؛ لتتوافر خيارات متنوعة تثري حياة الناس وتزيدهم صحة ونشاطاً. كما شهد الاقتصاد السعودي مرحلة تحوّل أعادت هيكلته؛ ليُصبح أكثر تنوعاً وازدهاراً، فكان أعلى نمو سنوي للاقتصاد السعودي خلال ثلاثة أعوام بنسبة 4.5% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، وباتت القطاعات غير النفطية تقود النمو الاقتصادي بعد أن أصبحت تُمثّل أكثر من نصف الاقتصاد، كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وانخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى مستويات تاريخية، لتستمر السعودية في مكانتها الرائدة دولياً في مختلف المجالات.
ومع دخول الرؤية السعودية المرحلة الثالثة، تستمر الجهود لتسريع وتيرة الإنجاز، مع التركيز على القطاعات التي تحقق منافع قصوى على صعيد التمكين المجتمعي والتنويع الاقتصادي ورفع جودة الحياة للمواطن، وحماية أمنه وسلامته ومصالحه اليومية من الغذاء والمياه والكهرباء والخدمات الصحية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، والاستثمار في تطوير كفاءة البنية التحتية، وتعزيز الاستدامة المالية العامة.وأصبحت قطاعات الرياضة والثقافة والسياحة والترفيه والتقنية أكثر قدرة على خلق قيمة اقتصادية مدعومة بمشروعات كبرى؛ مثل المسار الرياضي، وبوابة الدرعية، ووجهة البحر الأحمر، إلى جانب استضافة المملكة للفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وإطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة، والمراكز اللوجستية الحديثة، وتأهيل المدن الصناعية، إلى جانب الاستثمار في تطوير البنية التحتية للموانئ، والاستفادة من شبكة النقل المتكاملة وسكك الحديد والنقليْن الجوي والبحري، مما عزّز من مكانة المملكة كمركز اقتصادي ولوجستي إقليمي وعالمي جاذب للاستثمار.
إنجازات رؤية السعودية وفقاً لمؤشرات المستوى الأول والثاني التي حققت تقدماً استثنائياً
أكثر من 1,000 إصلاح و1,200 إجراء، شملتها المرحلتان الأولى والثانية من رؤية السعودية 2030، تضمنت إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح وتأسيس الكيانات المنظمة.
نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ترتفع من 22.8 % إلى 36.6 % في عام 2025، ونسبة النساء السعوديات في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 43,9 %.
نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن تتجاوز مستهدفها المرحلي لتصل إلى 66.24 %، مقارنة بـ47% في عام 2016.
خدمات الرعاية الصحية تغطي ما نسبته 97.5 % من التجمعات السكانية في مناطق السعودية، ومقتربة من مستهدف عام 2030 المتمثل في الوصول لـ 99.5 %.
%59.1 نسبة البالغين الذين يمارسون النشاط البدني في المملكة لمدة 150 دقيقة متجاوزة المستهدف العام.
بلغ متوسط العمر المتوقع للإنسان في السعودية 79.7 عام، مقترباً من مستهدفه للعام 2030 عند الـ 80 عاماً.
السعودية تتقدم من المرتبة 37 إلى المرتبة 22 في مؤشر السعادة العالمي.
سجلت السعودية أعلى رقم تاريخي للمعتمرين من خارج السعودية ليتجاوز 18 مليون معتمر، متخطية مستهدف العام البالغ 15 مليون.
الصادرات غير النفطية في أعلى مستوياتها التاريخية، بقيمة وصلت إلى ما يزيد على 622.8 مليار ريال.
نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 47% في 2025.
ارتفع عدد السياح من 63 مليون سائح إلى 123 مليون سائح بنهاية العام 2025؛ يشمل السياح المحليين والوافدين.
السعودية الأولى عالمياً خلال الربع الأول من عام 2025، كأعلى جهة في نسبة نمو الإيرادات.
السعودية الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات، من أبرزها مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية، ومؤشر الجاهزية الرقمية، ومؤشر الأمن السيبراني.
مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي تضاعف سبع مرات من 0.2% في بداية الرؤية، إلى 1.4%، متجاوزة مستهدفها المرحلي.
وصلت نسبة الشركات الكبرى التي تقدم برامج المسؤولية الاجتماعية إلى 76.83 % في 2025، مرتفعة من 30% في عام 2018، متجاوزة مستهدفها المرحلي.
قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة كنسبة من إجمالي القروض البنك وصلت إلى 11.3%، مرتفعة من 2% عند بداية الرؤية.
%33.4 نسبة المستفيدين من الإعانات المالية الذين تم تمكينهم من العمل مرتفعة من 1% في عام 2016، محققة المستهدف المرحلي.
أعلى نسبة نمو سنوي للاقتصاد السعودي خلال ثلاثة أعوام، بنسبة 4.5 % في عام 2025 مقارنة بعام 2024.
عدد المواقع التراثية السعودية المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى 8 مواقع.
نظرة عامة على تقدم تنفيذ الرؤية تبنّت رؤية السعودية 2030 مبدأ الشفافية بوصفه ركناً أساسياً يضمن تحقيق قدرعالي من الحوكمة التي تحقق المساءلة والمتابعة الدورية لمؤشرات الرؤية، ومن تحديد المستهدفات على المدى القصير والمتوسط والبعيد، ما يُساعدُ في التقدم نحو الأهداف المستقبلية، مع القدرة على مراجعة الأداء وتصحيح المسار عند الحاجة، ومعرفة الفجوات وتحليلها سواء على مستوى جودة الحياة للمواطن أو بيئة الاعمال للقطاع الخاص أو استقطاب الاستثمارات ليدعم ذلك استدامة الأثر ويوجد إطاراً مؤسسياً للتقييم.
تُقاس مسارات تنفيذ الرؤية من خلال تقييم أداء برامج تحقيق الرؤية والإستراتيجيات الوطنية؛ وذلك عبر متابعة التقدم في مؤشرات الأداء التي صُممت بطريقة تتيح معرفة خط الأساس والقيمة الفعلية والمستهدفات المرحلية والنهائية، بالإضافة إلى متابعة حالة المبادرات وفق مرونة تُعطي حيزاً لتصحيح الأداء.
وضعت الرؤية منذ العام 2016 أسس التنمية؛ من خلال برامج تحقيق الرؤية، ومبادرات إستراتيجية استهدفت إحداث إصلاحات هيكلية، وتنفيذ موجة من خطط التحول على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب تأسيس وإعادة تنظيم الكيانات التي تقود القطاعات وبناء قدراتها، فنُفذَت إصلاحات اقتصادية ومالية واجتماعية، إلى جانب إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة. كما أُعيدت هيكلة صندوق الاستثمارات العامة؛ ليكون مُحركاً للاقتصاد، وأُنشئت برامج تحقيق الرؤية بوصفها أدوات للتنفيذ وتسريع التحول؛ لتظهر في المرحلة الأولى قطاعات جديدة وفرص ناشئة.
وفي المرحلة الثانية من الرؤية، شهدت استمراراً في تأسيس بعض الكيانات، وفي إطلاق الإستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، وتسارعاً أكبر في اقتناص فرص النمو الناشئة عن التحول في مختلف القطاعات، بما فيها قطاعات غير نفطية أصبحت تقود استدامة النمو الاقتصادي، وترسخ مكانة السعودية كمملكة رائدة على مستوى دول العالم.
سيهمكم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





