كيفما كانت الظروف ما نفرّطش فقرايتي .. انطلاقة وطنية من تارودانت لمحاربة الهدر المدرسي

أعطى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، الانطلاقة الرسمية لعملية التعبئة المجتمعية من الطفل إلى الطفل ، وذلك من قلب مركز التأهيل الحرفي للفرصة الثانية الجيل الجديد بالمديرية الإقليمية بتارودانت.

تأتي هذه المبادرة، التي اتخذت من شعار «كيفما كانت الظروف ما نفرّطش فقرايتي» عنواناً لها، في سياق وطني متواصل لمحاربة ظاهرة الهدر المدرسي، وتجسيداً للأهداف الكبرى لخارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى بناء مدرسة عمومية ذات جودة تضمن الحق في التمدرس لجميع الأطفال واليافعين، خاصة أولئك الذين وجدوا أنفسهم خارج أسوار المؤسسات التعليمية خلال الموسم الدراسي 2025-2026.

تشخيص دقيق ورهانات ميدانية

واستهل الوزير زيارته بالاطلاع على تشخيص دقيق لوضعية التمدرس بالجهة؛ حيث قدّم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة عرضاً تحليلياً حول خريطة الهدر المدرسي بالجهة، مستعرضاً التدابير التربوية المتخذة للحد من هذه الظاهرة، مع التركيز على أهمية التمدرس الاستدراكي كآلية جوهرية لإعادة إدماج المنقطعين.

بدوره، قدّم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتارودانت عرضاً مفصلاً مدعوماً بالأرقام والمؤشرات الإحصائية، مسلطاً الضوء على برامج الفرصة الثانية بشقيها (الأساس والجيل الجديد)، ومستعرضاً آليات المواكبة التربوية والاجتماعية، بالإضافة إلى الترتيبات المتعلقة بقافلة التعبئة المجتمعية التي تشرف عليها المديرية، والتي تهدف إلى رصد الأطفال واليافعين غير الملتحقين وتقريب الخدمات التعليمية منهم.

جولة ميدانية لدعم التأهيل الحرفي

وخلال زيارته لمركز التأهيل الحرفي، قام الوزير والوفد المرافق له بجولة تفقدية لمختلف الورشات المخصصة للتأهيل والاستئناس المهني.

وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على المهارات العملية التي يكتسبها المستفيدون، والتي تسعى لتمكينهم من أدوات حقيقية للاندماج السوسيو-مهني، مما يجعل من المركز جسراً فعلياً نحو الحياة العملية والاجتماعية.

مدرسة عمومية للجميع

وتعكس هذه الانطلاقة الرسمية إرادة قوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تحويل شعارات الإصلاح إلى ممارسات ميدانية، من خلال إشراك المجتمع في عملية الرصد والمواكبة.

وتهدف عملية من الطفل إلى الطفل إلى خلق دينامية مجتمعية واسعة تجعل من محاربة الهدر المدرسي مسؤولية جماعية، بما يضمن استدامة التحاق الأطفال بمساراتهم الدراسية أو التكوينية، وضمان مستقبل أفضل لهم بعيداً عن مخاطر الانقطاع الدراسي.

وتعد هذه العملية حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات التي تنهجها الوزارة لضمان تفعيل الحق في التعليم، إيماناً بأن كل طفل مغربي يستحق فرصة ثانية، وأن المدرسة تظل الفضاء الأرحب لتحقيق طموحات الأجيال الصاعدة.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 3 ساعات
منذ 33 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 46 دقيقة
هسبريس منذ 8 ساعات
بلادنا 24 منذ 14 ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات