في خضم أمواج الإقليم العاتية، وأثرها الكبير على الأردن، يقفز سؤال لا يمكن تلافيه، وهو: هل يبقى الأردن دولة محكومة بالضرورات، وتُدار وفق ضغوط الخارج، أم آن الأوان لتعزيز دورها بفاعلية وحضور أكبر؟
السؤال يمثل مدخلًا لفهم وضع الدولة اليوم في بيئة تختلف فيها الأولويات، وتشهد إعادة صياغة لموازين القوى، وربما لطبيعة التحالفات التي يتوجب أن يتم بناؤها في المرحلة المقبلة.
استدعاء التاريخ الحديث يؤكد تموضع المملكة في شبكة معقدة من التحديات، كالموقع الجغرافي الحساس، والارتباط المباشر بالقضية الفلسطينية، وأعباء لجوء متواصلة، وصعوبات اقتصادية متصاعدة، ما جعلنا دولة قادرة على التكيف وصد الصدمات والتحديات المفروضة علينا، لكننا لسنا دولة متفرغة بشكل كلي للتخطيط والبناء والتطور.
في دولة مثل الأردن، تصبح الأولويات انعكاسًا لما يُفرض من الخارج، لا لما يُبنى في الداخل. ورغم ذلك لا يمكن شرح التجربة الأردنية خلال السنوات الأخيرة باعتبارها مستجيبة دائمة للتطورات الخارجية، ففي محطات حساسة عديدة أظهرت قدرة كبيرة على الحفاظ على تماسكها الداخلي وتأثيرها الخارجي في بيئة شديدة التوتر، ما يعكس امتلاكها لبنية مؤسسية مستقرة ومتوازنة.
لكن السؤال أيضًا، وانطلاقًا من ذلك، هل تحول الاستقرار إلى غاية بحد ذاته، أم ما يزال وسيلة لبناء دور أكثر فاعلية، وبحث عن استغلال الفرص وصناعتها؟
الأردن لا يملك ترف تحويل كل التحديات إلى فرص، لكنه يمتلك قدرة واضحة على إدارة بعضها ضمن منطق "تعظيم الممكن" وليس "تحقيق المثالي"، فالموقع الجغرافي، مثلًا، يمكن أن يتحول من عبء جيوسياسي إلى مركز لوجستي إقليمي، وملف اللجوء الذي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
