«الرجل الظل والقبضة الحديدية» أحمد وحيدي "مايسترو" البقاء الإيراني

«الرجل الظل والقبضة الحديدية»

أحمد وحيدي "مايسترو" البقاء الإيراني

الدكتور ثائر العجيلي

المقدمة: محرك الدمى في زمن العواصف

في الوقت الذي تنشغل فيه رادارات العالم برصد مسارات الصواريخ وأسراب المسيرات، يقبع خلف "درع الجرانيت" في طهران رجلٌ لا تلمحه الأضواء، لكنه يمسك بأسلاك النظام الحيوية كافة. إنه أحمد وحيدي؛ الرجل الذي لا يكتفي بضبط إيقاع الميدان، بل يعيد صياغة مفهوم "الدولة" في لحظات الانكسار. هو العقل الذي يمزج بين دهاء الاستخبارات وصلابة الجيولوجيا، والرهان الأخير للنظام عندما تتداعى الخطوط الدفاعية التقليدية. إذا كانت أمريكا تملك "المطارق"، فإن وحيدي هو "المهندس" الذي جعل القلاع غير قابلة للكسر، وهو القائد الذي ينتظر في الظل لحظته التاريخية الكبرى ليمسك بزمام القدر.

1 الهوية والموقع الاستراتيجي

بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات تاريخية في الحرس الثوري، برز أحمد وحيدي (القائد العام الجديد للحرس الثوري منذ مارس 2026) كأقوى رجل في هيكل السلطة الفعلي. وحيدي ليس مجرد قائد عسكري، بل هو "العقل المؤسس" لفيلق القدس وأول قائد له، مما يمنحه كاريزما تاريخية وقدرة فريدة على ضبط إيقاع الميليشيات الإقليمية (الأذرع) مع الحاجات الدفاعية للداخل الإيراني.

2 لماذا يُسمى "ضابط الإيقاع"؟

موازنة "القلاع" و"السياسة": ينجح وحيدي في فرض إيقاع متزن بين التيار الراديكالي في الحرس الثوري الذي يدفع نحو التصادم الشامل، وبين المؤسسة الرئاسية (مسعود بزشكيان) التي تحاول الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة.

إدارة "مناطق الظل": هو المسؤول الأول عن ضبط وتيرة الهجمات في مضيق هرمز عبر "أسطول البعوض"، حيث يقرر متى يتم التصعيد لخنق الشرايين الاقتصادية ومتى يتم التهدئة لفرض شروط التفاوض.

فرض "إيقاع الصبر الاستراتيجي": وفقاً لتقارير "فورين بوليسي"، يتبنى وحيدي استراتيجية تشبه استراتيجية "هو تشي منه" في فيتنام، وهي فرض "إيقاع الصراع" عبر التحمل والضغط السياسي بدلاً من التفوق العسكري المباشر، مما أجبر واشنطن على تمديد الهدنات مراراً.

3 مثلث القوة: وحيدي - ذو الفقار - مجتبى

يعمل "ضابط الإيقاع" ضمن مثلث سلطة حديدي تشكل بعد ضربات فبراير 2026:

أحمد وحيدي: يمسك بالأرض والعمليات الميدانية (الحرس الثوري).

محمد باقر ذو الفقار: (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الجديد)، وهو المسؤول عن التنسيق الاستراتيجي والأمن الداخلي ومنع الانهيار تحت الضغط.

مجتبى خامنئي: (المرشد الأعلى الجديد منذ مارس 2026)، والذي يمثل الشرعية الدينية والسياسية لهذا التوجه المتشدد.

4 الجذور والشرعية (المؤسس الأول لفيلق القدس)

يعد وحيدي "الأب الروحي" للعمليات الخارجية الإيرانية؛ فهو المؤسس الحقيقي واللبنة الأولى لفيلق القدس، والقائد الذي وضع اللبنات الأساسية لتصدير الثورة عسكرياً قبل عقود من بروز أي أسماء أخرى. هذه الخلفية تمنحه ولاءً مطلقاً من الأذرع الإقليمية الممتدة من المتوسط إلى باب المندب، مما يجعله الوحيد القادر على التحكم في "صمام الأمان" لشبكة الوكلاء الإقليميين، وتحويلهم من قوة هجومية إلى درع دفاعي للنظام في لحظات التأزم.

5 العقلية الاستراتيجية (مزيج الأكاديميا والميدان)

يتمتع وحيدي بعقلية تجمع بين التخطيط الأكاديمي والواقعية الخشنة؛ فبصفته رئيساً سابقاً لجامعة الدفاع الوطني العليا، طوّر نظريات "الدفاع الردعي" التي تعتمد على تحويل الجغرافيا الإيرانية إلى "كمين مستمر". هو يؤمن بأن البقاء لا يتطلب التفوق التكنولوجي بقدر ما يتطلب القدرة على امتصاص.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 58 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
موقع رووداو منذ 12 ساعة
قناة اي نيوز الفضائية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 19 ساعة
وكالة عاجل وبس منذ 12 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 16 ساعة
قناة السومرية منذ 19 ساعة
قناة السومرية منذ 15 ساعة