جاء تقرير عام 2025 عن رؤية المملكة 2030 والذي صدر خلال الأيام الماضية ليمثل وثيقة تاريخية في مسيرة التحول الوطني، حيث لم يكتف بالرصد السنوي للأداء ليتحول إلى شهادة تحليلية على واقعية البرامج التنفيذية للرؤية وقدرتها على تحويل الأهداف الطموحة إلى منجزات واقعية تحقّق معظمها إلى واقع على الأرض قبل الموعد الزمني المخطط له.
ومنذ الإعلان عن إطلاق الرؤية في عام 2016 فقد اعتمدت المملكة مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الهيكلية التي واجهت الاقتصاد والمجتمع، من خلال إعادة تعريف دور الدولة، وتمكين القطاع الخاص، والاستثمار في الإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها، ورفع مقدرات الشباب وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل، وتمكين المرأة للمساهمة في نهضة الوطن وفتح مجالات العمل أمامها بما يتوافق مع موجّهات الشريعة الإسلامية.
على الصعيد الاقتصادي فإن التقرير يعكس تحولا واضحا في هيكل الاقتصاد السعودي. فقد تجاوزت مساهمة القطاعات غير النفطية نصف الناتج المحلي الإجمالي، وهو إنجاز نوعي كان يُنظر إليه عند إطلاق الرؤية على أنه هدف إستراتيجي بعيد المدى. ويُظهر هذا الإنجاز النجاح الكبير لسياسات تنويع مصادر الدخل واستنباط مداخيل جديدة، وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية، وبناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا واستدامة.
كذلك سجّل الاقتصاد السعودي معدلات نمو لافتة في قطاعات السياحة، والتعدين، والصناعة، والتقنية، والطاقة المتجددة، وهي قطاعات أسهمت في إيجاد قيمة مضافة حقيقية وصنعت عشرات الآلاف من فرص العمل النوعية.
ومن الضرورة الإشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه صندوق الاستثمارات العامة بوصفه إحدى الأدوات الاستراتيجية الأهم لتحقيق مستهدفات الرؤية. فخلال سنوات قليلة، تحوّل الصندوق إلى محرك رئيسي للنمو، لا سيما بعد التوسّع الكبير في حجم أصوله واستثماراته على الصعيدين الداخلي والخارجي، ومساهمته في تأسيس شركات وطنية في قطاعات جديدة، وتوطين سلاسل الإمداد، وتحفيز القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. ولم يقتصر أثر الصندوق على الجانب الاقتصادي البحت، بل امتد ليشمل خلق فرص عمل، وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء منظومة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
