عاجل| النفط يقفز فوق 111 دولارًا للبرميل رغم انسحاب الإمارات من أوبك

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب الحاد وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغيرات غير متوقعة في سياسات الدول المنتجة للنفط.

وفي هذا السياق، واصلت أسعار النفط ارتفاعها بشكل ملحوظ لتتجاوز مستويات 111 دولارا للبرميل، رغم إعلان الإمارات الانسحاب من تحالف أوبك وأوبك بلس، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤثرة على مستقبل سوق الطاقة العالمي لكنها لم توقف موجة الصعود الحالية.

ارتفاع الأسعار رغم تغيرات إنتاجية كبرى

سجل خام برنت ارتفاعا ليتخطى حاجز 111 دولار للبرميل، محققا مكاسب أسبوعية تقارب 6 % بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع رغم إعلان دولة الإمارات نيتها الانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس بدءا من الأول من مايو المقبل، ضمن توجه استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى إعادة صياغة سياساتها الإنتاجية.

اضطرابات الإمدادات وتأثير مضيق هرمز

يرجع المحللون هذا الصعود القوي في الأسعار إلى استمرار الشح الحاد في الإمدادات العالمية، والذي تفاقم بشكل كبير بعد إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتصدير النفط والغاز.

وقد أدى هذا الإغلاق إلى اضطراب واسع في حركة الطاقة العالمية، ما ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار في الأسواق الدولية.

تطورات الحرب مع إيران وتأثيرها على السوق

تظل الحرب في المنطقة، خصوصا بين الولايات المتحدة وإيران، عاملا رئيسيا في تحديد اتجاهات السوق؛ حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مطالبات إيرانية برفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه التوترات تلقي بظلالها على حركة التجارة النفطية وتزيد من حالة عدم الاستقرار في الإمدادات العالمية.

خطوة الإمارات ورد فعل الأسواق

أعلنت الإمارات أن قرارها بالانسحاب من أوبك وأوبك بلس يأتي ضمن رؤية اقتصادية واستراتيجية طويلة الأمد، مع تأكيدها على أنها ستتعامل مع الأمر بمسؤولية وستعمل على رفع الإنتاج تدريجيا. ورغم أن الأسواق سجلت تراجعا طفيفا فور الإعلان، فإن الأسعار سرعان ما عادت للارتفاع، ما يعكس استمرار نقص المعروض في السوق الفعلي.

قراءات اقتصادية لمستقبل السوق

يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة قد تؤدي على المدى الطويل إلى زيادة تقلبات سوق النفط، رغم إمكانية مساهمتها في تعديل مستويات الأسعار مستقبلا.

ويشير محللون إلى أن استجابة السوق الهادئة نسبيا تعكس في الأساس حالة نقص حاد في الإمدادات العالمية، أكثر من كونها استجابة مباشرة للتغيرات في سياسات الإنتاج.

يؤكد استمرار ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 111 دولار أن السوق العالمي يعيش مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها العوامل السياسية مع اضطرابات الإمدادات والتحولات في سياسات الدول المنتجة.

وبين انسحاب الإمارات وتوترات المضائق والحروب الإقليمية، يبقى مستقبل أسعار الطاقة مرهونا بتوازن هش يصعب التنبؤ باتجاهاته.


هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مستقبل وطن نيوز

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 19 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات