سجلت طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية في الولايات المتحدة ارتفاعاً قوياً خلال مارس، في أكبر زيادة منذ منتصف عام 2020، ما يعكس استمرار زخم الاستثمار في المعدات بدعم من الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة الأربعاء، أن قيمة طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية وهي مؤشر رئيسي على استثمار الشركات في المعدات باستثناء الطائرات والمعدات العسكرية ارتفعت بنسبة 3.3% خلال مارس، بعد تعديل صعودي لزيادة فبراير إلى 1.6%.
كما ارتفعت طلبيات السلع المعمرة، التي تشمل المنتجات المصممة للاستخدام لثلاث سنوات على الأقل مثل الطائرات التجارية والمعدات العسكرية، بنسبة 0.8%، في نمو شمل معظم القطاعات. وكانت شركة بوينغ قد أشارت في وقت سابق إلى تحسن طفيف في الطلب خلال الشهر ذاته.
وشهدت الطلبيات زيادات في معدات الاتصالات والأجهزة الكهربائية والمركبات وقطع الغيار، إلى جانب قفزة ملحوظة في طلبات الطائرات العسكرية.
الاتحاد الأوروبي يعزز قاعدته الصناعية بتوسيع استخدام المنتجات المحلية
ويتوقع اقتصاديون استمرار قوة استثمارات الشركات خلال العام الجاري، مدفوعة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والاستفادة من مزايا ضريبية أكثر ملاءمة. ومع ذلك، تبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن توجهات الشركات في حال استمرار الحرب المرتبطة بإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية.
مؤشرات إيجابية للناتج المحلي
في سياق متصل، ارتفعت شحنات السلع الرأسمالية غير الدفاعية بما في ذلك الطائرات بنسبة 0.5% في مارس، وهي البيانات التي تُستخدم مباشرة في حساب مكون الاستثمار ضمن الناتج المحلي الإجمالي.
كما زادت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية، وهي مقياس أقل تقلباً يستثني الطائرات والمعدات العسكرية، بنسبة 1.2% بعد ارتفاع معدل الشهر السابق.
بالتوازي، أظهرت بيانات منفصلة اتساع العجز التجاري السلعي الأميركي للشهر الثاني على التوالي، حيث ارتفع بنسبة 5.3% إلى 87.9 مليار دولار في مارس، مع نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.
ومن المنتظر أن يستخدم الاقتصاديون هذه البيانات لتحديث تقديرات نمو الاقتصاد في الربع الأول، قبل صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي عن مكتب التحليل الاقتصادي.
وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا قد توقع نمواً بنسبة 1.2% في الربع الأول، مقارنة بتوسع ضعيف بلغ 0.5% في نهاية عام 2025، متأثراً آنذاك بإغلاق حكومي.
وفرة الغاز تمنح الولايات المتحدة ميزة اقتصادية رغم اضطراب الإمدادات
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
