أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني في ألمانيا اليوم الأربعاء، ارتفاع معدل التضخم في البلاد خلال أبريل بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.
وكشفت البيانات التي أوردتها وكالة «رويترز»، ارتفاع التضخم الألماني إلى 2.9% على أساس سنوي من 2.8% في مارس، مدفوعاً إلى حد بعيد بصعود أسعار النفط والغاز الطبيعي 10.1% على أساس سنوي.
وجاءت القراءة أقل من الارتفاع البالغ 3.1% الذي توقعه المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» في حين تراجع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، إلى 2.3% في أبريل من 2.5% في مارس.
وقال ألكسندر كروجر كبير خبراء الاقتصاد لدى بنك «هوك أوف هوزر لامبه» الخاص «ما يهم الآن هو أن التضخم الأساسي لم يتأثر بصدمة النفط».
مؤشر مناخ الأعمال في ألمانيا يتراجع لأدنى مستوى منذ 6 سنوات
تحذيرات من ارتفاع التكاليف
رحب خبراء اقتصاد بعدم نقل الشركات ارتفاع تكاليف سلع أساسية مثل الطاقة أو الغذاء إلى المستهلكين، مما يؤدي إلى مطالبات بزيادة الأجور، لكنهم حذروا من أن ذلك قد يتغير إذا طال أمد الصراع.
وأخذت الحكومة الألمانية بالفعل ارتفاع أسعار الطاقة في الاعتبار في توقعاتها الاقتصادية المحدثة، وتتوقع الآن أن يتسارع التضخم إلى 2.7% هذا العام و2.8% في عام 2027 مقارنة مع 2.2% العام الماضي.
متجر متعدد الأقسام في العاصمة برلين
وتأتي البيانات الألمانية قبل إصدار بيانات التضخم في منطقة اليورو غداً الخميس. وذكر خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم أن من المتوقع أن يتسارع التضخم في المنطقة إلى 2.9% في أبريل من 2.6% في الشهر السابق.
وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية، خفضت في 22 أبريل توقعاتها للنمو الاقتصادي لعامي 2026 و2027، ورفعت توقعاتها للتضخم، عازية ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة حرب إيران.
وتتوقع الحكومة الألمانية، الآن، نمواً بنسبة 0.5% لعام 2026، بانخفاض عن توقعاتها السابقة البالغة 1.0%، كما خفضت توقعاتها للنمو لعام 2027 من 1.3% إلى 0.9%.
قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاتارينا رايشه: «إن الصدمات الجيوسياسية الخارجية تُعيق مجدداً الانتعاش الاقتصادي الذي كان متوقعاً هذا العام»، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
معنويات المستثمرين في ألمانيا تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 سنوات
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

