طالب الرفاعي: وجه العيش #الآخر

حين بدأنا السير في التعليم الجامعي، وبعده الوظيفة، ثم الزواج والأسرة، امتحن الله صديقي بأكثر من موقف وحادثة مؤلمة وصعبة. لكنه ظل ذلك الولد الذي يحادث الألم ويُسرّه بما يُبخّره عنه، حتى إن أصدقاء «الديوانية» صاروا يلقّبونه بعمود الخرسانة المسلحة.

في الأسبوع الماضي، ولأنه يعلم باستيقاظي الباكر، تلقّيت اتصالًا منه، وبصوت متهدّج أخبرني:

«كُسر ظهري».

أخافتني نبرته الثقيلة وأخافتني جملته، وما لبث أن أفصح: «توفّي أخي الوحيد».

كنتُ أعلم أن له أخًا أكبر بمنزلة والده، وأن هذا الأخ لعب دورًا أساسيًا في عيش الأسرة بعد وفاة الأب.

«سيكون الدفن في مقبرة الصليبخات بعد صلاة العصر».

انتبهتُ إلى تشتّتي، وأنني لم أُعزّه، فقلت له: «البقية في حياتك».

وبدلًا من أن يردّ بجواب الجملة: «حياتك الباقية»، مرّت لحظة صمت بيننا، قبل أن يصلني صوته:

«انكسرت العصا التي أتوكّأ عليها في حياتي».

حاولت أن أبقى متماسكًا وأن أهدّئ من روعه: «لروح أخيك الرحمة ووافر المغفرة، ولكم حسن العزاء».

مرّت عبارتي دون أن يقف عندها، ويُنهي الاتصال، قال: «نلتقي في المقبرة».

هناك، لحظة قابلته، رأيت شخصًا آخر: انكسار نظرته، وحزن وجهه الناطق، وبطء خطوته وثقلها.

كما باقي المعزّين، صافحته.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 7 ساعات
صحيفة السياسة منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 4 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 11 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعتين