الوعي الوطني خط الدفاع الأول، وصمّام الأمان لاستقرار الوطن تجاه الأزمات الداخلية والخارجية. وقد عبّر حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - عن هذه الحقيقة بوضوح، حين أكد أن الوعي «بما يجري حولنا لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية، تمكننا من قراءة التطورات بدقة، وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية، بعيداً عن التهويل أو التهوين». كما شدد سموه على أن اليقظة واجبة، وهي مسؤولية جماعية لا تقتصر على مؤسسات الدولة، بل تمتد إلى كل فرد في المجتمع. وينبثق هذا الفهم الدقيق من إدراك عميق بأهمية مراعاة هيبة مؤسسات الدولة، إذ إن الحفاظ على الثقة بها يمثّل الحصن المنيع ضد الفوضى والإشاعات. فالتعامل غير المسؤول مع المعلومات وتناقلها على علّاتها يُضعف التماسك المجتمعي، في حين أن الالتفاف حول مؤسسات الدولة ودعم أدوارها، يعزز الاستقرار، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية، التي تهدد أمن خليجنا العربي. ليس كل ما يُعرف يُقال، هذا هو الأصل الأصيل في تأسيس البناء الاجتماعي. كما يرتبط الوعي الوطني ارتباطا وثيقا بترسيخ الوحدة الوطنية، التي تقوم على تقديم الهوية الجامعة على أي انتماءات ضيقة (حزبية أو دينية أو عرقية). يقوم وعي المواطن على تنمية إدراكه لتعزيز الأمن، وقراءة الواقع عبر الالتزام بتعليمات الجهات الحكومية، والتبليغ عن كل ما يثير الشبهة من جهة، وبذل الجهد في خدمة الوطن من جهة أخرى. يرتبط الأمن بالأمل، الذي يخفف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
