معالجة أوضاع العديد من الفئات وتعديل مساراتها بما يعزز استقرارها ويسهم في تكاملها مع مؤسسات الدولة ضمن إطار العدالة والإنصاف
تعزيز جسور التعاون والتفاهم بين الجهاز ومختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً
عدد الطلبة خلال 2024 - 2025 في التعليم الحكومي 20419 طالباً وفي "الخاص" 13330 طالباً و265 طالباً مقبولاً في جامعة الكويت و1379 عدد المقيدين و154 خريجاً
الكويت تولي اهتماماً كبيراً للأمن الغذائي وضمان العيش الكريم وتقدم البطاقات التموينية للمقيمين بصورة غير قانونية أسوة بالمواطنين
عدد مراجعي الحوادث في مستشفى الجهراء بلغ 194903 حالات وعدد مراجعي العمليات الخارجية 186273 حالة والدخول 27781 حالة
أكد الرئيس التنفيذي للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة أن الجهاز تمكّن بفضل توجيهات القيادة السياسية العليا، ومن ثم جهود العاملين فيه، من تحقيق إنجازات ملموسة تجسدت في معالجة أوضاع العديد من الفئات وتعديل مساراتها، بما يعزز استقرارها ويسهم في تكاملها مع مؤسسات الدولة ضمن إطار العدالة والإنصاف.
جاء ذلك في كلمة للفضالة بمناسبة إصدار كتيّب عن أهم خدمات وتسهيلات 2024 - 2025، قائلاً: إن الجهاز أنشئ ليحمل على عاتقه رسالة وطنية سامية وأمانة تاريخية عظيمة، تتمثل في معالجة قضية ذات أبعاد إنسانية وقانونية واجتماعية متشابكة، سعياً للمحافظة على الهوية الوطنية، مع صون الكرامة الإنسانية.
وأوضح أن الجهاز انتهج منذ انطلاقته رؤية واضحة ومنهجاً مؤسسياً راسخاً يستند إلى الدستور والقوانين واللوائح المنظمة، ويقوم على العمل المنهجي الدقيق، الذي يهدف إلى صون الحقوق وتقديم الخدمات الأساسية وفق أسس من المساواة والموضوعية.
جهود متواصلة
ويشير الفضالة في المقدمة إلى أن الهدف من هذا الإصدار تسليط الضوء على المساعي الحثيثة والجهود المتواصلة، التي يبذلها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وما يقوم به من دور وطني وإنساني في التعامل مع هذه القضية ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والقانونية، في إطار يعكس نهج دولة الكويت القائم على العدالة والرحمة واحترام الكرامة الإنسانية.
كما يهدف الكتيّب الذي يتضمن 10 أبواب إلى تعريف القارئ بمهام الجهاز واختصاصاته وخدماته، مع إبراز دوره المحوري في معالجة القضية، وفق رؤية متكاملة تكفل العدالة وتصون الحقوق وتحقق مبدأ الإنصاف. معبراً عن أمله في أن يمثل مرجعاً موثوقً يوضّح الحقائق، ويعزز جسور التعاون والتفاهم بين الجهاز ومختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، محلياً ودولياً، دعماً للمساعي المشتركة الرامية إلى صون الكرامة الإنسانية وتعزيز روح المسؤولية الوطنية.
الهوية الوطنية
وتعتبر الهوية الوطنية جوهر الانتماء والولاء للوطن، وامتدادٌ لتاريخ عريق وثقافة متأصّلة وقيم راسخة صاغت وجدان أبناء الكويت تحت راية واحدة وعقيدة ثابتة.
وفي الكويت تتجلى الوطنية في حبّ الوطن والقيادة، منذ فجر التاريخ، على خطى الآباء والأجداد الذين ضحوا في البر والبحر، وصنعوا المجد رغم قسوة الموج ورمال الصحراء، ويشكل الاعتزاز بالهوية مزيجاً فريداً يجمع بين العادات والتقاليد الأصيلة المتوارثة، التي تزهو بروح المجتمع الكويتي المتماسك، وبين المعاصرة والطموح المتجدد نحو مستقبل مشرق.
لقد غرس الآباء المؤسسون فينا معنى الكفاح من أجل الكرامة، فبنوا السفن وخاضوا البحر طلباً للرزق، وشيدوا دعائم التجارة والعمران، حتى أصبحت الكويت نموذجاً يحتذى في التآلف والتعاون، كما أن الهوية الكويتية ليست انتماء جغرافياً فحسب، إنما شعورٌ أصيلٌ بالواجب والعطاء، وإيمان عميق بأن هذا الوطن الصغير بمساحته، كبير بمكانته وإنجازاته، خالد في ذاكرة أبنائه وتاريخ أمته.
ومن المآثر السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد أن «الهوية الوطنية هي أساس البقاء وركيزة الوحدة والاستقرار»
ويتطرق الإصدار إلى مرسوم إنشاء الجهاز (467 لسنة 2010)، ليكون الجهة الرسمية الوحيدة في الدولة المختصة بمعالجة هذه القضية، وتولي مهامها وفق إطار قانوني وتنظيمي واضح. وكذلك اختصاصات الجهاز وأبرز المهام التي عُهدت إليه.
والأهداف التي في مقدمتها تنظيم أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ النسيج الاجتماعي، ومعالجة الملفات وفق أطر قانوينة دقيقة ومنسجمة مع سياسات الدولة، وتوفير الخدمات الأساسية والإنسانية للفئات المستحقة، وترسيخ مبدأ الشفافية من خلال بناء قواعد بيانات وإحصاءات دقيقة وتوحيدها مع الجهات في الدولة، والإسهام في إيجاد حلول واقعية ومستدامة تعزز الاستقرار الاجتماعي وتدعم الجهود الوطنية في معالجة القضية.
ومن هذا المنطلق عرض الجهاز المركزي على مجلس الوزراء تقديم مزايا وخدمات وتسهيلات في المجالات الإنسانية والاجتماعية والمدنية للمقيمين بصورة غير قانونية، وبارك مجلس الوزراء هذه المبادرة بإصدار القرار رقم 409 لسنة 2011، وتضمن: "التعليم، الصحة، المعاملات المدنية، ذوي الإعاقة، رخص القيادة، الخدمات التموينية، العمل".
الرعاية الإنسانية
وفي الباب الأول من الإصدار نتعرّف على مجالات الرعاية الإنسانية والخدمات التي يقدمها الجهاز "بروح إنسانية راسخة، واستلهاماً لقيم الرحمة والتكافل التي أرساها الدين الإسلامي الحنيف، فإن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية يولي عناية خاصة بالفئات الأكثر احتياجاً، وفي مقدمتها فئة ذوي الإعاقة، والمرضى وكبار السن، ومن في حكمهم".
وإحساساً بالمسؤولية المجتمعية، يحرص الجهاز على إيصال خدماته إليهم حيثما كانوا، من خلال فرق ميدانية تراعي ظروفهم الصحية والاجتماعية، وتعمل على تيسير إنجاز معاملاتهم دون عناء أو انتظار، تأكيداً لنهج الدولة في تعزيز الرعاية الإنسانية الشاملة.
وتأتي هذه الجهود ضمن المساعي الوطنية التي تبذلها الكويت لخدمة الفئات المستهدفة، حيث يتكامل دور الجهاز المركزي مع مختلف أجهزة الدولة، كل في نطاق اختصاصه الإبراز جانب من الأعمال واستعراض الخدمات المقدمة مدعومة بإحصاءات موثقة للعام 2024م.
كما أن الأرقام التي يقدمها الجهاز في الكتيّب لا تعبّر فقط عن بيانات إحصائية جامدة، بل تروي قصة عطاء يومي متواصل يعكس التزام الدولة والجهاز المركزي بتحقيق الأمن الاجتماعي والرعاية المتكاملة لجميع الفئات المستفيدة.
ويقدم الكتيّب إحصائيات بأعداد من تمت رعايتهم ومنهم نزلاء دور الرعاية الاجتماعية من المقيمين بصورة غير قانونية (الأحداث، والمسنون، والحضانة العائلية)، وكذلك ذوي الإعاقة من أم كويتية بلغ 265، وعدد من صدرت لهم شهادة إعاقة خلال ذلك العام نحو 1927 فيما صدرت هوية إعاقة لنحو 1506، إضافة إلى 699 شخصاً صدرت لهم لوحة مرور، وشهادة لمن يهمه الأمر لـ 234 تقريباً، فيما بلغت التكلفة المالية من المساعدات لذوي الإعاقة نحو 78.357 ألف دينار، بحسب بيانات الهيئة العامة لذوي الإعاقة.
التعليم حق للجميع
والباب الثاني كان «التعليم حق للجميع»، استعرض الجهاز فيه جهوده حيث يعد التعليم حقاً إنسانياً أساسياً وركيزة رئيسية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع وتؤمن الكويت بهذا المبدأ إيماناً راسخاً، حيث تحرص على تمكين أبناء المقيمين بصورة غير قانونية من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية في مختلف مراحلها، وفق ضوابط وقوانين معتمدة تضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة التعليمية استناداً على المادة 13 من الدستور الكويتي التي تنص على أن «التعليم ركن أساسي تكفله الدولة وترعاه».
وكانت رؤية الجهاز المركزي واضحة تستند إلى الدستور والقوانين واللوائح المنظمة فلم يقتصر اهتمام الكويت في هذا الشأن على التعليم في مراحله الأولى فحسب، بل امتد ليشمل التعليم الثانوي والأكاديمي، وإتاحة فرص الدراسات العليا في بعض الحالات، تأكيداً لالتزامها بمبدأ التعليم حق للجميع دون تمييز.
ويقدم الإصدار إحصائية بأعداد الطلبة من تلك الفئة في وزارة التربية لـ 2024 - 2025، حيث بلغ عددهم في التعليم الحكومي 20419 طالباً وفي التعليم الخاص نحو 13330 طالباً، وبلغ عددهم في جامعة الكويت لذات العام الدراسي 265 طالباً مقبولاً و1379 عدد المقيدين و154 عدد الخريجين.
التكافل الاجتماعي
وكان الباب الثالث بعنوان «التكافل الاجتماعي» الذي يبدأ بنص المادة 29 من الدستور «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».
وتؤمن الكويت إيماناً راسخاً بأن الحياة الاجتماعية الكريمة هي أساس استقرار المجتمع، وأن الأسرة تمثل نواته الصلبة ومصدر تماسكه.
ومن هذا المنطلق حرصت الدولة على تمكين جميع فئات المجتمع، بمن فيهم المقيمون بصورة غير قانونية، من مقومات العيش الكريم التي تحفظ الكرامة وتحقق العدالة، وفي هذا الإطار، يُقدِّم الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية حزمة من الخدمات الاجتماعية التي تسهم في تعزيز تماسك الأسرة واستقرارها، وذلك بالمعاملات المدنية التي من أبرزها إصدار عقود الزواج وشهادات الميلاد وسائر المعاملات المدنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
