العراق حلقة عربية مفقودة

العراق حلقة عربية مفقودة

تنفيذ ما تطلبه طهران

من حاجز يقف دون تهديد إيران لدول الخليج العربي وسلامتها، تحوّل العراق في السنوات القليلة الماضية إلى حلقة أمنيّة مفقودة عربيا. حصل ذلك بعدما تسربت إيران، عبر الحرس الثوري إلى داخل العراق نتيجة الحرب التي شنتها إدارة جورج بوش الإبن في العام 2003، وهي حرب أسفرت عن تقديم العراق على صحن من فضّة إلى الجمهوريّة الإسلاميّة .

أكثر من ذلك، عاد إلى بغداد قادة ميليشيات عراقية قاتلوا ضد بلدهم في حرب السنوات الثماني بين 1980 و1988. صار هؤلاء جزءا لا يتجزّأ من النظام العراقي الجديد الذي ولد من رحم الحرب الأميركية التي أسقطت نظام صدّام حسين الذي ارتكب كلّ الأخطاء السياسية والإستراتيجيّة التي يمكن ارتكابها، خصوصا منذ نهاية حربه مع إيران في 1988.

في النهاية، كشفت حرب الخليج الأخيرة التي تخوضها الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل وقائع عدّة. بين هذه الوقائع، التي يبدو مفيدا التوقف عندها، التأكّد مرّة أخرى من أن العراق تحوّل، في ضوء سيطرة إيران عليه، نقطة ضعف على صعيد الأمن العربي عموما والأمن الخليجي خصوصا.

التعبئة الإيرانية عبر الميليشيات العراقية ضد الكويت تكشف عمق النفوذ الإيراني وتطرح أسئلة كبرى حول مستقبل العراق ودوره في التوازن الإقليمي

كذلك، من المفيد التوقف عند الأردن وموقفه الثابت القديم من خطورة المشروع التوسّعي الإيراني وأبعاده. ظهر ذلك من خلال استقبال الملك عبدالله الثاني لوزير الخارجيّة الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد. فقد أكّد العاهل الأردني للوزير الكويتي، الذي تبدو زيارته لعمّان مرتبطة بما يعاني منه بلده بسبب العراق والنفوذ الإيراني فيه، ضرورة أن يضمن أي اتفاق لخفض التصعيد (مع إيران) أمن الدول العربيّة مشدّدا على أنّ أمن الخليج أساسي لأمن المنطقة والعالم واستقرارهما .

من الواضح، والأردن يعرف ذلك قبل غيره، أن قضيّة الكويت مع العراق ليست قضيّة عراقية بمقدار ما أنّها إيرانية. عندما كانت الكويت، بين دول الخليج، المنفذ الديبلوماسي الوحيد لإيران كانت الميليشيات الشيعية العراقية هادئة حتى أيام كان نوري المالكي رئيسا للوزراء.

كانت نقطة التحول في العلاقات بين الكويت وإيران إعلان الكويت في آذار مارس 2022 عن اتفاق مع المملكة العربيّة السعودية في شأن تقاسم حقل الدرة الغازي والنفطي وعدم أحقية إيران في هذا الحقل. استبعدت الكويت لاحقا أي توجه إيراني للمشاركة في تحديد مستقبل حقل الدرة الذي بات موضوعا سعوديا كويتيا، أي أن دولتين من دول أعضاء مجلس التعاون الخليجي معنيتان به وحدهما.

لم تردّ إيران على الكويت مباشرة. استخدمت العراق في ذلك. يمكن في هذا المجال رصد أن المحكمة الاتحادية في العراق طعنت في اتفاق ترسيم الحدود بين العراق والكويت. بعد ذلك، بدأ الكلام في بغداد عن طغيان الكويت على مساحة بحرية عند ميناء مبارك الكبير على حساب ميناء الفاو.

في كلّ وقت، بدت حكومة محمّد شيّاع السوداني محرجة لكنها اضطرت للقبول بأوامر إيرانيّة صدرت لها وتنفيذ ما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعتين
منذ 51 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة السومرية منذ 17 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ 15 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 5 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعة