عند النظر في جدول اختبارات نهاية العام الدراسي بمحافظة عدن بمختلف مراحله، يبرز نمط عام يغلب عليه الطابع الزمني المضغوط أكثر من كونه مبنيًا على توازن تربوي مدروس.
يبدأ الجدول في أكثر من مستوى بمواد تعتمد على الحفظ والاسترجاع، مثل القرآن الكريم والتربية الإسلامية، ويتكرر هذا النمط في مواد أخرى قريبة في طبيعتها كالمجتمع اليمني والتاريخ، ما يضع الطالب في حالة من الاستنزاف الذهني المتقارب دون فواصل كافية تسمح بإعادة التهيئة أو تثبيت المعلومات.
هذا التتابع لا يقتصر على مرحلة بعينها، بل ينعكس عبر أكثر من صف، حيث يواجه الطالب انتقالًا سريعًا بين مواد متشابهة في متطلبات الأداء، ثم يُفاجأ بالانتقال إلى مواد تتطلب مهارات تحليلية وفهمًا عميقًا كاللغة العربية والعلوم والرياضيات. هذا الانتقال الحاد، في ظل غياب الفواصل الزمنية الكافية، يحدّ من قدرة الطالب على التكيّف الذهني، ويجعل الأداء مرتبطًا بدرجة التحمل أكثر من ارتباطه بجودة الفهم.
كما يُلاحظ أن المواد العلمية، بما فيها الفيزياء والكيمياء والرياضيات، قد أُدرجت ضمن تسلسل زمني متقارب في بعض المستويات، رغم ما تتطلبه من تركيز واستعداد خاص، وهو ما يضعف من فرص تحقيق نتائج تعكس المستوى الحقيقي للطالب. وفي المقابل، لا يظهر في نهاية الجدول اتجاه واضح لتخفيف الضغط، بل يستمر نفس النسق، مما يجعل التجربة الاختبارية ممتدة تحت ضغط متراكم من بدايتها إلى نهايتها.
إن هذا النمط من البناء، رغم انتظامه من حيث الشكل، يفتقر إلى مراعاة الفروق بين طبيعة المواد الدراسية، ولا يمنح الطالب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
