سجلت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي أداءً قويًا في الأسواق الآسيوية، اليوم الخميس، مدعومة بسلسلة من نتائج الأعمال الإيجابية، في وقت تعرضت فيه أسواق السندات لضغوط حادة بفعل ارتفاع أسعار النفط وتزايد التوجهات المتشددة للبنوك المركزية تجاه التضخم وأسعار الفائدة.
وتزايدت مخاوف المستثمرين من أن يقوم كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا بإصدار إشارات إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم، خاصة بعد انقسام لافت داخل مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث صوّت ثلاثة من أعضائه لإلغاء الميل نحو التيسير النقدي، في أكثر قراراته انقسامًا منذ عام 1992.
وفي سياق متصل، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول أنه سيبقى في منصبه كعضو بمجلس المحافظين مؤقتًا، بهدف الدفاع عن استقلالية المؤسسة، في وقت يقترب فيه خليفته كيفن وورش، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من نيل الموافقة، وسط توجهات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة؛ وفق ما ذكرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية.
وفي آسيا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 1%، بعد أن تجاوزت نتائج شركة آلفابت التوقعات، ما دفع سهمها للصعود بنحو 7% في التداولات الممتدة.
كما جاءت نتائج كل من ميكروسوفت وأمازون قوية، ما عزز الآمال بشأن أداء Apple المرتقب لاحقًا.
في المقابل، خيّبت ميتا التوقعات بعد رفعها تقديرات الإنفاق الرأسمالي السنوي لضخ مليارات إضافية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تراجع سهمها بنسبة 7%.
واستقر مؤشر MSCI الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان، لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية قوية تقارب 16%.
وتراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1%، رغم تسجيله مكاسب مماثلة خلال أبريل، بينما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستوى قياسيًا جديدًا، بعد إعلان سامسونج قفزة في أرباحها التشغيلية إلى ثمانية أضعاف بدعم الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتعرض لبعض عمليات جني الأرباح.
وفي الصين، ارتفعت الأسهم القيادية بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 0.3%.
وتعرضت أسواق السندات العالمية لضغوط قوية، مع موجة بيع في سندات الخزانة الأمريكية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والتشدد النقدي، حيث ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.4237%.
كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.5%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 1997، في حين قفزت عوائد السندات الأسترالية المماثلة إلى 5.066%.
ودعم ارتفاع العوائد صعود الدولار، الذي استقر قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مسجلًا 160.26 ين، بعد أن اقترب من مستويات دفعت سابقًا السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.
وتراجع الين الياباني بأكثر من 2% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، في ظل رهانات المستثمرين على استمرار ضعفه، مع غياب مؤشرات قوية على رفع الفائدة أو تدخل وشيك لدعمه.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
