تراجع الين الياباني إلى ما دون مستوى 160 مقابل الدولار، متأثرًا بضغوط متزايدة عقب اجتماع بنك اليابان الأخير، والذي امتنع خلاله المحافظ كازو أويدا عن تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت الرفع المقبل لأسعار الفائدة.
يأتي هذا الضعف في وقت تتزايد فيه مخاوف صناع القرار في طوكيو، حيث أكدت وزارة المالية اليابانية استعدادها للتدخل في سوق الصرف على مدار الساعة لمواجهة تحركات المضاربة التي تضغط على العملة؛ بحسب ما نقلته وكالة (بلومبرج) الأمريكية.
ويواصل المستثمرون مراقبة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز، بعد طرح طهران مقترحًا لاتفاق مؤقت لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
وقد ساهم هذا الغموض في دعم الدولار وإبقاء أسعار النفط مرتفعة، ما زاد من الضغوط التضخمية في اليابان ورفع مخاطر تباطؤ النمو.
ويرى محللون أن السلطات اليابانية قد تتدخل في السوق إذا اقترب الدولار/ين من مستويات الذروة السابقة قرب 162 ينًا للدولار، في ظل استمرار الضغوط.
في المقابل، يستفيد الدولار من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يُتوقع تثبيت أسعار الفائدة، مع التركيز على التوجيهات المستقبلية للبنك المركزي بقيادة جيروم باول.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا، مدعومًا بتوقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة نسبيًا.
كما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن احتمال قيام بنك اليابان برفع الفائدة بحلول يونيو إلى نحو 66%، إلا أن هذه التوقعات لم تمنع استمرار ضعف الين.
وحذّر محللون من أن أي موقف متشدد من الفيدرالي قد يعزز قوة الدولار بشكل إضافي، ما قد يسرّع وتيرة تراجع الين ويدفعه لاختراق مستويات حرجة.
وتشير البيانات إلى أن تجاوز مستوى 160.46 ين للدولار، وهو أدنى مستوى للين هذا العام، قد يفتح الطريق نحو مستويات لم تُسجل منذ منتصف 2024، مع احتمال اختبار مستويات أعمق تمتد إلى نطاقات تاريخية تعود إلى منتصف الثمانينيات.
ورغم ذلك، كانت قد أكدت السلطات اليابانية أن تدخلاتها السابقة في سوق الصرف تركزت على الحد من التقلبات الحادة وليس الدفاع عن مستوى سعري محدد، في ظل استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تحركات مفاجئة في السياسة النقدية أو أسعار الفائدة العالمية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
