الاقتصاد الأميركي ينمو 2% في بداية 2026 رغم ضغوط التضخم

أظهر الاقتصاد الأميركي أداءً أقوى من المتوقع في بداية عام 2026، حيث سجل نمواً بنسبة 2% خلال الربع الأول، في مؤشر على استمرار متانته رغم التحديات العالمية وارتفاع التضخم.

بحسب بيانات أولية صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل حسب التضخم بمعدل سنوي بلغ 2%، مقارنة بفترة نهاية 2025 التي تأثرت بإغلاق حكومي هو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.

جاء النمو مدفوعاً بزيادة إنفاق المستهلكين، الذي يمثل نحو ثلثي النشاط الاقتصادي، حيث ارتفع بنسبة 1.6%، متجاوزاً التوقعات، بدعم من الطلب القوي على الخدمات.

كما سجلت استثمارات الشركات في المعدات والمنشآت قفزة كبيرة بلغت 10.4%، وهي الأسرع منذ نحو ثلاث سنوات، مدعومة بزيادة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. ورغم الأداء الإيجابي، أظهر التقرير تسارع الضغوط التضخمية خلال شهر مارس، مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب المرتبطة بـ إيران.

وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 0.7% على أساس شهري، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، فيما بلغ معدل الزيادة السنوي نحو 3.5%.

بنوك: الاقتصاد الأميركي يُظهر مرونة رغم تداعيات حرب إيران

يشير التقرير إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال صامداً حتى الآن، رغم ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. غير أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر سلباً على النمو، خاصة إذا أصبح المستهلكون أكثر حذراً في ظل التضخم المرتفع.

أشخاص يتسوقون في متجر في شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة

كما ساهمت زيادة استرداد الضرائب في دعم إنفاق الأسر، في حين يُعتقد أن تباطؤ الطلب مقارنة بالربع السابق يعود جزئياً إلى الظروف الجوية القاسية التي شهدتها الولايات المتحدة مطلع العام. من جانبه، وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الاقتصاد بأنه مرن للغاية، مشيراً إلى الطلب القوي والمتزايد على مراكز البيانات في الولايات المتحدة.

قرار الفائدة الأميركية يشهد انقساماً واضحاً وسط ضغوط التضخم

تتوقع شركات التكنولوجيا الكبرى استثمار مئات المليارات من الدولارات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، ما يعزز آفاق النمو الاقتصادي. وفي سياق متصل، قرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، مع بروز انقسام داخلي بين صناع القرار بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والتضخم.

يعكس هذا الأداء الاقتصادي مزيجاً من القوة والضغوط، حيث يواصل الاقتصاد الأميركي النمو بدعم من الاستهلاك والاستثمار، لكنه يواجه في الوقت نفسه تحديات متزايدة قد تؤثر على وتيرة هذا النمو خلال الأشهر المقبلة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة