إن فكرة إنشاء مطار جديد قريب من منطقة الخيران ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل هو رافعة اقتصادية وسياحية من شأنها أن تعيد رسم خريطة الحركة السياحية في الكويت، وتخفف الضغط عن المرافق الحالية وتفتح آفاقاً أوسع للتكامل مع المشاريع الخليجية والعالمية، فالتجارب الدولية تقدم نماذج واضحة يمكن الاستفادة منها إذ استطاعت اسبانيا عبر الاستثمار المكثف في البنية التحتية السياحية وتطوير المدن الساحلية مثل برشلونة ومالقة أن تجعل السياحة تسهم بأكثر من 12% من ناتجها المحلي مستقطبةً عشرات الملايين من الزوار سنوياً، كما قدمت تركيا نموذجاً متكاملاً عبر تطوير مطارات عملاقة مثل مطار إسطنبول الجديد وربطها بشبكة واسعة من المنتجعات والمواقع التاريخية، ما جعلها من بين أكثر الدول استقبالاً للسياح عالمياً، حيث تجاوزت عوائدها السياحية في السنوات الأخيرة حاجز 50 مليار دولار سنوياً مع استقبال ما يزيد على 50 مليون سائح، وهو ما يعكس الأثر المباشر للاستثمار المنظم في هذا القطاع الحيوي، وفي سنغافورة الدولة ذات المساحة الصغيرة نجح التخطيط الذكي في تحويلها إلى وجهة عالمية عبر مشاريع نوعية مثل المرافق الترفيهية المتكاملة والموانئ السياحية، لتصبح السياحة أحد أعمدة اقتصادها، أما فرنسا فتُعد من أبرز النماذج العالمية حيث تتصدر قائمة الدول الأكثر استقبالاً للسياح سنوياً، وتحقق إيرادات بمليارات الدولارات من خلال تنويع المنتج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
