أعلنت الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة أوبك لتتمكن من ضخ المزيد من النفط وفق شروطها الخاصة. هذا الانفصال يحرم السعودية من شريك رئيسي ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المنظمة.
لماذا قررت الإمارات الانسحاب الآن؟ تعمل منظمة أوبك، وهي تكتل عالمي للدول المنتجة للنفط، بنظام حصص يحدد كمية الإنتاج لكل دولة عضو. على مدار سنوات، دخلت الإمارات في خلافات مع المملكة العربية السعودية، أقوى أعضاء أوبك، بسبب هذه الحصص. فقد استثمرت الإمارات بكثافة لتوسيع قطاعها النفطي وزيادة حصتها في السوق، لكن قيود أوبك حدّت مرارًا من طموحاتها.
وقال وزير الطاقة سهيل المزروعي لصحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق: "العالم يحتاج إلى مزيد من الطاقة والموارد، والإمارات أرادت ألا تكون مقيّدة بأي مجموعات". وتراهن الإمارات الآن على قدرتها على بيع المزيد من النفط بعد انتهاء الحرب مع إيران وأزمة مضيق هرمز، سواء على المدى المتوسط أو الطويل.
ويرى محللون أن هذه الخطوة محسوبة من منتج مستعد للتحرك بشكل مستقل. ستنضم الإمارات، التي دخلت أوبك عام 1967 عبر أبوظبي، إلى قائمة الدول التي غادرت المنظمة، حيث ستنسحب أيضًا من تحالف أوبك+ الذي يضم روسيا، اعتبارًا من 1 مايو.
حاليًا، تنتج الإمارات نحو 3.2 إلى 3.6 مليون برميل يوميًا وفق الحصص، لكنها تمتلك طاقة فائضة تقارب 4.8 مليون برميل يوميًا، مع خطط لرفع الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول العام المقبل.
العلاقات التجارية بين السعودية والإمارات تعد السعودية أكبر شريك تجاري للإمارات في العالم العربي. وبلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والسعودية 41.3 مليار دولار في عام 2024 وفقًا لوزارة الاقتصاد الإماراتية، مقارنة بـ37.3 مليار دولار في 2023. وأظهرت البيانات السعودية أن التجارة الثنائية السنوية ارتفعت بنحو 42% منذ عام 2020. وكانت الإمارات خامس أكبر وجهة لصادرات السعودية وثالث أكبر مصدر للواردات في عام 2024.
وتمتد العلاقات التجارية بين البلدين لتشمل قطاعات واسعة، من المنتجات النفطية المكررة والذهب والمجوهرات إلى السلع الاستهلاكية المعاد تصديرها مثل الإلكترونيات. وتمر نسبة كبيرة من هذه التجارة عبر ميناء جبل علي في دبي، الذي يُعد مركزًا رئيسيًا لدخول البضائع إلى السوق السعودية، رغم استثمارات الرياض الكبيرة لتوسيع موانئها لجذب المزيد من الشحنات المباشرة.
وفي مارس، أعلنت هيئة الموانئ السعودية افتتاح ممر تجاري جديد وخدمات شحن تربط ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام بموانئ في الشارقة وأبوظبي.
وكانت الإمارات ثاني أكبر مساهم من حيث حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصافي إلى السعودية في عام 2024، بقيمة 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وفقًا للهيئة العامة للإحصاء السعودية. بينما تتجاوز الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات 4.3 مليار دولار، بحسب البيانات الإماراتية.
وكشف استطلاع أجرته HSBC في نوفمبر، أن تسعة من كل عشرة شركات دولية في الإمارات تخطط لزيادة التجارة والاستثمار مع السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة. كما أبرمت الإمارات نحو 30 اتفاقية تجارة ثنائية مع دول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
