تابعت كالعادة الحلقة الاخيرة من البرنامج المتميز (نيران صديقة) والتي كانت بعنوان الوزراء من يبقى ومن يغادر كل المؤشرات والضيف الكريم كان د عامر بني عامر مدير مركز الحياة راصد ..
في جوهر طبيعة الاسئلة والإجابات عنها لم يقدّم الضيف مجرد إجابات تقليدية ؟! بل حاول ان يعكس نمطًا شائعًا في الخطاب السياسي العربي المعاصر ! النمطٌ الذي يقوم على الموازنة بين الاعتراف بالأزمات وتبرير استمرارها. يمكن القول إن أبرز ما ميّز إجابات الضيف هو اعتماده على الخطاب المزدوج فهو من جهة يحاول الإقرار بوجود خلل بنيوي في الواقع السياسي من وجهة نظره ومن جهة أخرى عمل على تبرير هذا الخلل باعتباره نتيجة حتمية لتعقيدات داخلية وخارجية.
أولى الملاحظات الجوهرية التي خلصت اليها هي أن الضيف تجنّب متعمدا تقديم حلول عملية واضحة رغم إقراره بعمق الأزمة. هذا النمط من الإجابة يعكس ما يمكن تسميته بالواقعية الدفاعية حيث يتم توصيف المشكلة بدقة مقبولة نسبياً ... لكن دون محاولة طرح بدائل حقيقية. وهنا يتحول التحليل إلى أداة لامتصاص النقد بدل أن يكون مدخلًا للإصلاح.
كما أن الضيف لجأ إلى تحميل العوامل الخارجية ؟! سواء كانت ضغوطًا دولية أو توازنات إقليمية الجزء الاكبر من المسؤولية. هذا الطرح كما أراه ليس خاطئًا بالكامل ؟! لكنه يصبح إشكاليًا عندما يُستخدم لتقليل مسؤولية ودور الفاعل الداخلي !! إذ أن الإكثار من رمي الكرة في ملعب العامل الخارجي (نوع من المجاملة )قد يتحول إلى ذريعة دائمة تعفي القوى المحلية من المحاسبة.
من زاوية أخرى برز في إجابات الضيف ميل واضح إلى إعادة إنتاج خطاب إدارة الأزمة بدل حل الأزمة ويبدو ان الضيف ربما تأثر ببعض الطروحات الأمريكية المستحدثة في اتباع سياسة ادارة الأزمات بدل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
