ما الفرق بين أن تخون وطناً، أو تقتل إنساناً؟ في مسيرة التاريخ البشري، تساهل الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء والرؤساء، مع كل أنواع الجرائم وعلى رأسها القتل، بالعفو السيادي، أو برضى الطرفين بقبول الدية بدلاً من القصاص، إلا جريمة واحدة، وهي الوحيدة التي تسمى بالعظمى في كل القوانين والتشريعات السماوية والإنسانية، إنها جريمة الخيانة.
لماذا؟ لأنها في ضوء النهار هي الهزيمة الوحيدة التي تضر بكل أنواع الحياة وتقتلها، وفي صراخها وعلو صوتها، وحتى إنْ كان همساً تظل مكيدة وعبثاً.
الخلية التي نجحت أجهزة الأمن في كشفها، كانت تنشط بشكل سري داخل البلاد، من أجل التخطيط لأعمال إرهابية وتخريبية، والسعي إلى المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار. والتحقيقات رصدت صلة فكرية وتنظيمية بين أفراد الخلية ومفهوم «ولاية الفقيه» في إيران، إلى جانب تبنيهم أفكاراً متطرفة، والمشاركة في عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية وبالتنسيق مع جهات خارجية.
وبعد رصد الخيانة، كان لا بدّ من البحث عن الخائن، وحماية المجتمع من خطره، والتأكيد على أن الإمارات تستعصي على الخائن.
وأراد الخونة النيل من هذا الوطن المعطاء، فباعوا أرواحهم ثمناً للشيطان إلى أبد الآبدين.
نعم حدث ما حدث، وانغمس هؤلاء في غيهم، لكن في تلك اللحظة، تقدم الأمن، ليقطع دابر الخونة، وينظف الأزقة من النتن، ويمحو الطمع والخيانة وغبارها. الخيانة سرقة للوطن في الخفاء، وبيع له في العراء، فالسارق لا يحمي والحامي لا يسرق.يقول دوستوفيسكي: زمن عجيب «خائن يحدثك عن الوفاء، ولص يشرح لك معاني الشرف، وظالم يهددك بالدعاء».الخيانة تحول دون وصول الخائن إلى مبتغاه حتماً، فهي داء بلا دواء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
