في لحظة تتسارع فيها الموضة وتتشابه ملامحها، تعود الحرفة كمساحة تحمل عمق مختلف، حيث تُقرأ القطعة من خلال الأثر الذي تحمله بقدر ما تُرى من خلال شكلها. في الأزياء السعودية، تتحرك التقنيات التقليدية داخل الذاكرة، تتبدل تفاصيلها وتبقى روحها حاضرة. من السدو إلى التطريز النجدي، ومن النسيج اليدوي إلى القصّات المستوحاة من البشت، تتشكل لغة بصرية تعيد صياغة الماضي ضمن رؤية تنتمي إلى الحاضر، حيث تتحول الحرفة إلى امتداد حي للأناقة.
في هذا الدليل، تختار هي خمس تقنيات سعودية تعكس هذا الامتداد، من خلال تصاميم معاصرة تحافظ على جذورها وتعيد تقديمها بأسلوب جديد.
السدو: حين تتحول الخطوط إلى ذاكرة منسوجة Abadia يحضر السدو كإحدى أبرز العلامات البصرية المرتبطة بالبيئة البدوية، حيث تحمل نقوشه الهندسية أثر الحياة اليومية ورحلتها مع الزمن. في تصاميم Abadia، يظهر هذا الإرث من خلال تفاصيل دقيقة مدمجة داخل القطعة، كما في معاطف وعباءات تعتمد على تطريز السدو في الأكمام أو الحواف. الزخارف تأتي متناغمة مع الخطوط الانسيابية، ما يمنح التصميم حضور هادئ يعكس فهم عميق للحرفة وقدرتها على التطور دون أن تفقد معناها.
البشت بقراءة معاصرة Mashael Al Faris في هذا التصميم، تستعيد مشاعل الفارس حضور البشت عبر خطوطه النقية وهيبته البصرية، حيث تنساب القطعة بطولها الكامل مع حواف عمودية مطرّزة تستحضر الزخارف التقليدية بأسلوب هادئ ودقيق. تبدو البنية العامة قريبة من البشت في روحه، بينما تأتي المعالجة النهائية أكثر خفة وانسيابية، لتقدّم قطعة تحافظ على رمزية البشت ضمن إطار أنثوي معاصر يعكس تطور الذائقة السعودية اليوم.
التطريز النجدي: الهندسة كذاكرة حيّة Mona AlShebil يحمل التطريز النجدي حضور بصري يقوم على التكرار والهندسة، حيث تتشكل الزخارف من خطوط واضحة تُنفذ بدقة لتعكس علاقة الحرفة بالبناء والتنظيم. في تصاميم منى الشبل، يظهر هذا التأثير من خلال توظيف عناصر هندسية مستوحاة من هذا الإرث، كما يتجلى في القطع التي تركز على الأكمام أو الحواف كتفصيل أساسي داخل التصميم. يمكن ملاحظة ذلك في التصاميم التي تعتمد على زخارف خطية متكررة تُوزّع بطريقة مدروسة، فتمنح القطعة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي


