سعد مرزوق العتيبي يكتب - في ميزان المعنى: الرقابة الشرعية في العمل الخيري... وعيٌ يسبق الإلزام

شهدت الكويت عبر تاريخها الحديث حضوراً بارزاً في ميادين العمل الخيري والإنساني، حتى أصبح العطاء جزءاً من هويتها الوطنية وصورتها في الداخل والخارج، ومع توسّع المؤسسات الخيرية وتنوّع أنشطتها ومشروعاتها، نشأت مرحلة جديدة تتطلب الانتقال من مجرد اتساع العمل إلى تعزيز الحوكمة والرقابة الشرعية المؤسسية، بما يواكب حجم الأموال، وتعدُّد البرامج، واتساع المسؤوليات.

ومن المهم هنا تأكيد مسألة جوهرية: الحديث عن الرقابة الشرعية لا يعني وجود نيّة لمخالفة الأحكام الشرعية، ولا يحمل تشكيكاً في العاملين بالميدان الخيري، بل هو على العكس تماماً، دليل احترام لهذا القطاع، وإيمان بأهمية صيانة رسالته، فالأنظمة لا توضع لأن الناس سيئون، وإنما لأن الأعمال الكبيرة تحتاج إلى قواعد واضحة تحفظها من الخطأ، وتضمن استمرارها بكفاءة وعدالة.

كما أن حُسن النوايا، وهو أصل عظيم في الأعمال، لا يُغني وحده عن وجود إجراءات مؤسسية واضحة، فقد يكون القائم على العمل مخلصاً وصادقاً، لكنه يخطئ في التطبيق، أو يغيب عنه جانب فقهي، أو تُستغل بعض الثغرات من أطراف أخرى، ولهذا جاءت الشريعة بحفظ الحقوق، ومنع التعدي، وتنظيم الأموال، وعدم ترك المصالح العامة للاجتهادات الفردية وحدها.

والمال الخيري ليس مالاً عادياً، بل هو مال له حُرمة خاصة، لأنه متعلّق بحقوق الفقراء والمحتاجين، ومرتبط بفريضة الزكاة، وأبواب الصدقة، ومشروعات الوقف، ولذلك فإن التعامل معه يجب أن يكون بدرجة أعلى من الانضباط، لأنه أمانة أمام الله سبحانه وتعالى، ثم أمام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة السياسة منذ 5 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات