لا يمثل إحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو مجرد طقس احتفالي لاستعادة شريط الذكريات، بل هو في الجوهر عملية سياسية استراتيجية تهدف إلى تحويل الزخم الشعبي المتجدد إلى قوة دفع ضاغطة تخدم المسار النهائي لاستعادة دولة الجنوب.
تحويل هذه الذكرى إلى "مليونية تفويض" متجددة هو إعادة إنتاج للشرعية الشعبية في قوالب حديثة تتماشى مع تعقيدات المشهد الدولي والإقليمي الراهن.
تدرك القيادة السياسية الجنوبية، ممثلة بالمجلس الانتقالي، أن القوة على طاولة المفاوضات لا تستند فقط إلى السيطرة الميدانية أو الحنكة الدبلوماسية، بل تستمد مشروعيتها الأساسية من "الاحتياط الاستراتيجي" للجماهير.
فعندما تكتظ ساحات العاصمة عدن والمحافظات الأخرى بمئات الآلاف، فإنها تبعث برسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن قضية شعب الجنوب ليست ملفاً قابلاً للمساومة أو التهميش، بل هي إرادة جمعية عابرة للمناطق والطبقات، ومفوضة لقيادة موحدة قادرة على تمثيل تطلعاتها.
تكمن عبقرية الاستعدادات الجارية في كونها تسعى لتحويل "العاطفة الوطنية" الجياشة تجاه يوم التفويض الأول إلى أداة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
