بالتأكيد كل مرحلة عمرية للبشرة لها متطلبات عناية خاصة بها. ومع بداية المرحلة الثلاثينية لاشك أن البشرة ستحتاج إلى نوع مختلف من الرعاية (ليس فقط للترطيب والحماية، بل للإصلاح والتجديد العميقين). وبالتالي، إذا بدأتِ تلاحظين ببطء ظهور "خطوطًا دقيقة تتشكل حول العينين والفم لم تكن موجودة، لون البشرة بات باهتًا، ملمسها خشن، والجفاف يظهر عليها حتى بعد شرب الماء". فلا تقلقي، لستِ وحدكِ. وهذا ليس نهاية الإشراقة.
وبما أن استعادة النضارة الطبيعية للبشرة بعد الثلاثين ليست حلمًا، بل علم يمكن تطبيقه بخطوات صحيحة، مكونات فعالة، وتغييرات بسيطة في نمط الحياة. لذا، أنا معكِ اليوم لأكشف لكِ عبر موقع "هي" عن أسباب فقدان نضارة البشرة بعد الثلاثين، وكيفية استعادة إشراقتها الطبيعية بطرق عملية وفعّالة؛ بناءً على توصيات أخصائية البشرة والشعر مريم عبد الغني من القاهرة.
فقدان نضارة البشرة بعد الثلاثين مرتبط بهذه الأسباب ووفقًا لأخصائية البشرة مريم عبد الغني، تنقسم أسباب فقدان نضارة البشرة بعد سن الثلاثين إلى التالي:
القسم الأول.. التغيرات الفسيولوجية الداخلية (الهرمونية والخلوية) تُعتبر الأسباب الجذرية التي لا مفر منها، لكن يمكن التحكم في سرعتها، وهي كالتالي:
انخفاض إنتاج الكولاجين والإيلاستين يبدأ المعدل الطبيعي لكل من الكولاجين (البروتين المسؤول عن قوة البشرة ومتانتها)، والإيلاستين (يمنحها المرونة والقدرة على العودة لشكلها الأصلي بعد التمدد) في الانخفاض بمعدل 1 % سنويًا. وبحلول منتصف الثلاثينيات، يصبح هذا الانخفاض أكثر وضوحًا. ما يؤدي نقص هذين البروتينين إلى ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد (خاصة حول العينين والفم والجبهة)، فقدان امتلاء وتماسك البشرة (تصبح أقل نضارة وأكثر ارتخاءً)، وإبطاء دورة تجديد الخلايا. والنتيجة (تتراكم الخلايا الميتة على سطح البشرة، ما يجعلها تبدو باهتة، خشنة، وغير متجانسة اللون). كما أن امتصاص المنتجات المرطبة والمغذية يصبح أقل فعالية.
انخفاض إنتاج حمض الهيالورونيك يعمل حمض الهيالورونيك كإسفنجة جزيئية قادرة على احتجاز ألف ضعف وزنها من الماء، ما يحافظ على ترطيب وحجم البشرة. وبالتالي، اخفاض مستوياته الطبيعية في البشرة مع التقدم في العمر قد يُسبب جفاف داخلي يؤدي إلى فقدان النضارة والحيوية، وظهور التجاعيد الدقيقة الناتجة عن الجفاف.
القسم الثاني.. العوامل الخارجية ونمط الحياة (تسرّع من التغيرات الداخلية) رغم أنه يمكن تعديل هذه العوامل أو تجنبها بشكل كبير، إلا أنها تلعب دورًا حاسمًا في ظهور بشرة أكبر من العمر البيولوجي؛ وذلك للأسباب التالية:
تأثير التراكم الحيوي للضرر الناتج عن أشعة الشمس (الشيخوخة الضوئية) لأن التعرض المتراكم للأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB منذ الطفولة وحتى الثلاثين، قد يُسبب تدمير الكولاجين والإيلاستين، وفي نفس الوقت تحفيز إنتاج الجذور الحرة المُسبب لفرط التصبغ. والنتيجة ظهور "التجاعيد العميقة، الجلد الجاف والخشن، الترهل، البقع الشمسية (الكلف)، والأوعية الدموية المتوسعة.
تأثير الإجهاد التأكسدي والجذور الحرة بما أن الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة تهاجم الخلايا السليمة، بما فيها خلايا الكولاجين والدهون في أغشية الخلايا، ومصادرها ( التلوث، التدخين بمختلف أنواعه، بعض المواد الكيميائية، الأطعمة المصنعة والمقلية، الكحول، والضغط النفسي المزمن)؛ فإن تأثيراتها السلبية قد تؤدي إلى تسريع الشيخوخة، الإصابة بالالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة، وظهورالبشرة باهتة ومائلة للاصفرار خاصة لدى المدخنات.
تأثير التغيرات الهرمونية الخاصة بالمرأة قد يبدأ مستوى هرمون الإستروجين في الانخفاض تدريجيًا (يسبق انقطاع الطمث) بدءًا من منتصف الثلاثينيات. وبما أنه يحفز إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك والزيوت الطبيعية؛ فإن الانخفاضات الأولية له قد تؤدي إلى انخفاض إنتاج الزهم، ما يُسبب جفاف البشرة وفقدان الحاجز الواقي، قلة اللمعان الطبيعي (تصبح البشرة "رمادية" أو باهتة)، وزيادة ملاحظة الترهل والتجاعيد.
تأثير انخفاض إنتاج الزيوت الطبيعية (الزهم) تصبح الغدد الدهنية أقل نشاطًا مع التقدم في العمر، ما يفقد البشرة غلافها الدهني الطبيعي الذي يحتفظ بالرطوبة ويحميها من العوامل الخارجية. وبالتالي تكون أكثر عرضة للجفاف والتشققات.
تأثير جودة النوم وتدفق الدم غالبًا ما تتراجع جودة النوم مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية. كما يتباطأ تدفق الدم في الجلد بشكل طبيعي. وبما أن أثناء النوم العميق، يتم إصلاح الخلايا وإنتاج الميلاتونين (مضاد أكسدة قوي)، والدورة الدموية الجيدة تمنح البشرة التورد والحيوية. فإن قلة النوم قد تؤدي إلى بشرة باهتة، هالات سوداء، وتفاقم الالتهابات. أما ضعف الدورة الدموية فيمنع وصول الأكسجين والعناصر المغذية ( ما يفقد البشرة توردها الصحي).
طرق فعّالة لاستعادة الإشراقة الطبيعية للبشرة بعد الثلاثين وتابعت أخصائية البشرة مريم، بناءً على ما سبق ذكره، فإن فهم الأسباب حسب نوع البشرة الثلاثينية هو الخطوة الأولى والجوهرية لوضع روتين عناية حقيقي وفعّال. لكن بصفة عامة، تتطلب استعادة الإشراقة الطبيعية بعد الثلاثين إلى تحويل روتين العناية بالبشرة من وقائي إلى إصلاحي وتجديدي نشط من خلال الطرق التالية:
أولًا.. روتين العناية اليومي الأساسي (الأساس الذهبي) هو الركيزة التي يجب الالتزام بها يوميًا (صباحًا ومساءً)، وذلك على النحو التالي:
الصباح .. للحماية والتحضير
استخدمي غسول لطيف غير مجفف (ينظف الشوائب من دون إزالة الزيوت الطبيعية)، كذلك اختاري غسولًا بنسبة PHحمضية قليلًا (5-5.5) أو يحتوي على حمض اللاكتيك أو النياسيناميد.
استخدمي مصل فيتامين C أو مشتقاته الثابتة) مضاد أكسدة قوي يحارب الجذور الحرة، يُعطل إنتاج الميلانين (للبقع)، ويساعد على إعادة بناء الكولاجين. علمًا أن التركيز الفعال 10- 20 %.
طبّقي مرطب مناسب يحتوي على حمض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي
