كتب/ وضاح علي ناشر
في كل عام تعود ذكرى الرابع من مايو لا بوصفها مناسبة احتفالية عابرة، بل كحقيقة سياسية راسخة شكّلت نقطة تحوّل في مسار القضية الجنوبية. فهي لحظة تفويض شعبي صريح للرئيس عيدروس الزبيدي، لتشكيل قيادة سياسية تتولى إدارة هذه القضية، وهو ما تُوّج بإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في 11 مايو برئاسته. هذه ليست قراءة قابلة للتأويل، بل واقعة تأسيسية واضحة المعالم.
غير أن ما يُطرح اليوم من بعض قيادات وفد الرياض، عبر محاولة تصوير التفويض على أنه كان للمجلس ككيان منفصل عن قيادته، لا يمكن التعامل معه كاختلاف لغوي بريء. بل هو محاولة واعية لإعادة صياغة الوعي السياسي، وفصل الشرعية عن حاملها، تمهيدًا لإعادة تشكيل مراكز القرار داخل المجلس الانتقالي بما يخدم توجهات لا تنبع من الداخل الجنوبي.
لقد أثبتت المرحلة السابقة أن خيار استهداف المجلس أو السعي لإنهائه من الخارج لم ينجح، وهو ما دفع إلى الانتقال نحو مقاربة أكثر تعقيدًا: الاختراق من الداخل، وإعادة التموضع تحت غطاء الهيكلة و إعادة التوازن . وفي جوهر هذه المقاربة، يظهر هدف واضح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
