سودانيون: بلادنا الخاسر الأكبر.. واستغلال إنسانية الإمارات إساءة للقيم #صحيفة_الخليج

قضية العتاد العسكري المرتبطة بسلطة بورتسودان، والتي كشفتها جهات التحقيق في دولة الإمارات، وأحال فيها النائب العام 13 متهماً و6 شركات إلى دائرة أمن الدولة، ليست مجرد واقعة تهريب معزولة، بل تحوّلت إلى ملف أوسع يسلّط الضوء على طبيعة شبكات عابرة للحدود، تجمع بين المال والسياسة، وتتحرك في مساحات معقّدة بين النشاط التجاري المشروع والأنشطة غير القانونية المرتبطة بالنزاعات.

وأكد عدد من أبناء الجالية السودانية في دولة الإمارات، أن ما تكشفه القضية لا يمكن فصله عن طبيعة الحرب نفسها الدائرة في السودان، حيث إن وجود شبكات تستفيد مالياً من استمرار النزاع يفسر جزئياً لماذا تطول هذه الحرب دون أفق واضح للحل.

المؤلم في هذه القضية ليس فقط محاولة تهريب السلاح، بل أن يتم ذلك عبر استغلال دولة مثل الإمارات، التي تُعرف بدورها الإنساني، وهو ما يمثل إساءة مزدوجة للقانون وللقيم.

وشدد أبناء الجالية السودانية على أن السودانيين هم الخاسر الأكبر من أي نشاط يطيل أمد الحرب، ما يعني مزيداً من النزوح والفقر والانهيار الاقتصادي، وأن تحويل الحرب إلى مصدر دخل لبعض الشبكات يطرح تساؤلات خطيرة حول الجهات التي تستفيد فعلياً من استمرارها، حيث تكشف القضية أن جزءاً من الأزمة في بلادهم لم يعد سياسياً أو عسكرياً، بل أصبح اقتصادياً، بعد ظهور جماعات تستثمر في الحرب وتتربح منها.

صفقات مترابطة يقول نور الهدى محمد نور الهدى مدير دار عزة للنشر والأمين العام لاتحاد الناشرين السودانيين، إن هذه القضية تكشف نمطاً من العمليات المنظمة التي تستفيد من بيئات اقتصادية مفتوحة، وتوظف أدوات مالية وتجارية لإخفاء طبيعة أنشطتها الحقيقية، لافتاً إلى أن المتهمين نفذوا عملياتهم عبر صفقات مترابطة، جرى فيها استخدام شركات وواجهات تجارية لتغطية عمليات توريد عتاد عسكري، إلى جانب تمرير مدفوعات مالية عبر حسابات مصرفية بغطاء معاملات تجارية صورية.

وأضاف أن المؤلم في هذه القضية ليس فقط محاولة تهريب السلاح، بل أن يتم ذلك عبر استغلال دولة مثل الإمارات، التي تُعرف بدورها الإنساني، وهو ما يمثل إساءة مزدوجة للقانون وللقيم.

وقال إن إجرام فرع جماعة الإخوان المسلمين في السودان، يبرز محاولة واضحة لاستغلال طبيعة الإمارات كمركز مالي عالمي يتمتع بدرجة عالية من الانفتاح والمرونة. فهذه الخصائص، التي تُعد عنصر قوة في جذب الاستثمار والتجارة، حاولت الشبكة توظيفها لتمرير أنشطة مرتبطة باقتصاد الحرب.

المصدر الحقيقي للأموال يتفق محمد بهاء رئيس الجالية السودانية في أبوظبي مع ما سبق، ويضيف قائلاً: «يبدو أن الهدف لم يكن مجرد استخدام القنوات المالية، بل إعادة توظيفها كغطاء، بما يعكس نمطاً من الأنشطة المرتبطة بغسل الأموال، حيث تختلط العمليات المشروعة بغير المشروعة، في محاولة لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال».

وقال إن السودانيين هم الخاسر الأكبر من هذه الممارسات، لأن أي نشاط يطيل أمد الحرب يعني مزيداً من النزوح والفقر والانهيار الاقتصادي، وإن تحويل الحرب إلى مصدر دخل لبعض قيادات الإخوان المسلمين في السودان يطرح تساؤلات خطيرة حول الجهات التي تستفيد فعلياً من استمرارها.

وقال إن القضية تكشف بوضوح أن جزءاً من الأزمة في السودان لم يعد سياسياً أو عسكرياً فقط، بل أصبح فساداً اقتصادياً، من خلال العمولات الضخمة المرتبطة بمثل هذه الصفقات المشبوهة وترعاها سلطة بورتسودان، حيث ظهرت طبقة تستثمر في الحرب وتتربح منها، وهو ما يعقّد أي مسار نحو السلام.

غطاء إنساني يرى المهندس عمر خوجلي، رئيس الجالية السودانية في الشارقة، أن استخدام غطاء إنساني لتسهيل تمرير الشحنات العسكرية من قبل الإخوان المسلمين وسلطة بورتسودان، يطرح تساؤلات أوسع حول توظيف قنوات العمل الإنساني كوسيلة تمويه في حرب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 21 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
برق الإمارات منذ 42 دقيقة
برق الإمارات منذ 19 ساعة