ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي لقطر على المدى الطويل والقصير بالعملتين الأجنبية والمحلية عند «+AA/A-1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر أمس الجمعة.
وقالت الوكالة إن التوقعات المستقرة للأصول المالية والخارجية المتراكمة الكبيرة لقطر ستساعد في تجاوز فترة المخاطر المتعلقة بالأمن وتعطيل تدفقات التجارة.
وأضافت «يستند ذلك إلى توقعاتنا بأن هذه الاضطرابات لن تطول، وأن الوضع الإقليمي سيعود تدريجياً إلى طبيعته خلال النصف الثاني من 2026، وأن الصادرات عبر مضيق هرمز ستستأنف حيث تمر عبره أكثر من 90% من صادرات قطر».
لماذا تثق وكالات التصنيف بقطر رغم خسارتها 17% من إنتاج الغاز؟
وقالت «ستاندرد آند بورز»، أنها قد تخفض تصنيفها إذا طال أمد الحرب، لا سيما إذا شكّل تهديدات كبيرة للإنتاج أو الصادرات، مع مخاطر إضافية لإلحاق الضرر بمنشآت إنتاج الغاز الرئيسية في قطر أو إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، وقد يؤدي الصراع المطوّل إلى ضعف ملحوظ في أداء الميزانية، مما يُضعف احتياطيات قطر المتراكمة من الأصول.
بينما قد ترفع التصنيف إذا انخفضت المخاطر المتعلقة بالوضع الخارجي لقطر مع انخفاض مستدام في احتياجات التمويل الخارجي للبلاد، إلى جانب تحسن كبير في شفافية البيانات، على سبيل المثال من خلال الأصول الخارجية للحكومة.
إنتاج الغاز الطبيعي
وعلى الرغم من المخاطر المتزايدة، فأن الوكالة تتوقع استمرار خطة قطر لتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وإن كان ذلك مع بعض التأخير، حيث تعتزم الحكومة زيادة طاقة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027، وإلى 142 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، أي بزيادة تقارب 85% عن الطاقة الحالية البالغة 77 مليون طن سنوياً.
أبراج الشركات الكبرى في العاصمة القطرية الدوحة، يوم 3 ديسمبر 2024.
ومن المرجح أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من إنتاج حقل الشمال بحلول أوائل عام 2027، بغض النظر عن أي أعمال عدائية أخرى، ومن شأن هذه الزيادة في الإنتاج، إلى جانب ارتفاع أسعار خام برنت والغاز العالمية (وسط اضطرابات في الإمدادات)، أن تُعزز زخم النمو والتوازن المالي والخارجي اعتبارًا من عام 2027 فصاعداً.
وأعلنت قطر حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس، بعد هجمات إيرانية ألحقت أضرارا بالبنية التحتية في مجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من طاقة قطر الإنتاجية، وقد تستغرق الإصلاحات ما يصل إلى 5 سنوات.
مؤشر أسعار المنتج الصناعي في قطر يرتفع 5.3% خلال فبراير
توقعات مستقبلية
توقعت «ستاندرد آند بورز»، حدوث انكماش ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، يليه نمو حقيقي متوسط في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% خلال الفترة 2027-2029، مدعوماً بالتوسع المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مع بدء إنتاج الغاز الإضافي في عام 2027.
وحسب التقرير، فمن المنتظر أن يتسع عجز الموازنة العامة للحكومة القطرية إلى حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنةً بـ 1.2% في عام 2025.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

