يترقب عشاق الفلك والفضاء في سماء مصر الليلة ظاهرة فلكية بديعة؛ حيث يكون كوكب الزهرة في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، في مشهد سماوي خلاب.
كوكب الزهرة
يبدأ ظهور كوكب الزهرة الليلة بوضوح بعد غروب الشمس بنحو 30 دقيقة، بحسب الجمعية الفلكية بجدة.
ويرصد «الزهرة» باتجاه الأفق الغربي، حيث يبدو كنقطة ضوئية شديدة السطوع وثابتة نسبيًا مقارنة بالنجوم التي يظهر لمعانها متذبذبًا نتيجة اضطراب الغلاف الجوي للأرض، وفق الجمعية.
ويعود هذا التألق اللافت إلى الغلاف الجوي الكثيف للزهرة المكون من سحب غنية بحمض الكبريتيك، والتي تعكس نسبة كبيرة من ضوء الشمس؛ مما يمنحه انعكاسية عالية تجعله من أكثر الأجرام لمعانًا في السماء، طبقًا للمصدر ذاته.
وفي شهر مايو، يُلاحظ ازدياد ارتفاع الزهرة تدريجيًا فوق الأفق الغربي بعد الغروب، مما يطيل مدة بقائه مرئيًا في السماء قبل أن يغرب، ويوفر فرصة أفضل لرصده ومتابعته.
أما عند استخدام تلسكوبات صغيرة، فيمكن ملاحظة «أطوار» الزهرة، حيث يظهر حاليًا في طور قريب من «الأحدب» على غرار أطوار القمر، نتيجة لتغير موقعه النسبي بين الأرض والشمس، وهي ظاهرة فلكية تعكس طبيعة مداره الداخلي حول الشمس.
وللإشارة، لا تقتصر متعة رصد الزهرة على هذه الليلة فحسب، بل سيزداد تألقه وارتفاعه تدريجيًا خلال الأسابيع القادمة؛ مما يجعله هدفًا مثاليًا لهواة التصوير الفلكي لالتقاط مشاهد تجمع بينه وبين معالم الأفق، وكذلك لرصد اقتراناته القادمة مع القمر.
أماكن مشاهدة الاقتران السماوي
تعتبر الحقول الزراعية والسواحل والصحاري والجبال أفضل الأماكن لمشاهدة الظواهر الفلكية بشكل عام، وليس الاقتران فحسب، وفي حال استخدام منظار أو تلسكوب صغير سوف تبرز المزيد من التفاصيل.
ويشار إلى أن عين الإنسان تحتاج لحوالي 20 دقيقة لتتكيف مع الظلمة.
هذا مع العلم أن رصد الأحداث والظواهر الفلكية ليس له أي أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض، باستثناء كسوف الشمس؛ حيث إن النظر إليه بالعين المجردة يضر العين جدًا.
أما باقي الظواهر والأحداث الفلكية فمشاهدتها ممتعة، ويحبها هواة الفلك والمهتمون بعلوم الفلك والفضاء لمتابعتها وتصويرها.
كوكب الزهرة
و«الزهرة» هو ثاني كواكب المجموعة الشمسية، ويعتبر كوكبًا عاصفًا ذا رياح شديدة ومرتفع الحرارة، وهو تقريبًا في مثل حجم الأرض؛ لهذا يطلق عليه «توأم الأرض»، حيث إن وزن الإنسان على سطحه يكون تقريبًا مثل وزنه على الأرض.
وليس للزهرة أقمار، حيث يعتبر هو وعطارد الكوكبين الوحيدين اللذين لا يملكان نظام أقمار، وفسر البعض ذلك بأن عطارد كان قمرًا للزهرة واستطاع الإفلات من مداره حولها.
ويعتبر الزهرة من أكثر الأجرام لمعانًا في السماء، ويتراوح قدره الظاهري ما بين -3.8 إلى -4.6، حيث يمكن بسهولة رؤية هذا الكوكب عندما تكون الشمس تحت خط الأفق، ومثل جميع الكواكب السفلية فإنه يتوضع على زاوية 47 درجة من الشمس.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
