في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري، واصل المغرب تعزيز موقعه ضمن المؤشرات الدولية، مسجلاً حضوراً لافتاً على مستوى الربط الملاحي العالمي خلال مطلع سنة 2026.
وبحسب معطيات حديثة صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فقد تمكنت المملكة من دخول قائمة أفضل عشرين دولة عالمياً في مؤشر الربط البحري لخدمات النقل المنتظم، محققة تقدماً بثلاث مراتب مقارنة بالسنة الماضية، في إنجاز يعكس تحسناً ملموساً في تنافسية الموانئ الوطنية.
وتكشف الأرقام المرتبطة بهذا المؤشر عن مسار تصاعدي واضح خلال السنوات الأخيرة، إذ سجل خلال سنة 2023 مستويات متنامية على امتداد الفصول، قبل أن يواصل منحاه الإيجابي خلال 2024، رغم تسجيل بعض التراجعات الطفيفة التي لم تؤثر على الاتجاه العام.
هذا الزخم استمر خلال سنة 2025، حيث حافظ المؤشر على نوع من الاستقرار النسبي، مدعوماً بتحسن ملحوظ مع نهاية السنة، وهو ما مهد الطريق لبداية قوية في 2026، إذ بلغ المؤشر أعلى مستوى له ضمن السلسلة الزمنية، في إشارة إلى دينامية متواصلة يشهدها هذا القطاع الحيوي.
ويرى متتبعون أن هذا الأداء يعكس الاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية المينائية، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز انفتاح المغرب على خطوط الشحن الدولية، ما يساهم في ترسيخ موقعه كمحور استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا وباقي مناطق العالم.
ويُنتظر أن تواصل المملكة هذا المنحى التصاعدي، في ظل الرهانات المرتبطة بتعزيز جاذبية الموانئ الوطنية واستقطاب مزيد من الفاعلين الدوليين في مجال النقل البحري، بما يدعم مكانة المغرب داخل سلاسل التجارة العالمية.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
