أربيل (كوردستان24)- حذرت منصة "طاقة" (Energy) العالمية، ومقرها واشنطن، في أحدث تقاريرها، من أن أزمة الكهرباء في العراق ستتفاقم بشكل حاد خلال صيف عام 2026.
وعزا التقرير هذا التدهور إلى اعتماد العراق المفرط على الغاز الإيراني، الذي بات يتسم بعدم الاستقرار نتيجة التوترات السياسية وتداعيات الحرب.
وبحسب الدراسة التي أجرتها المنصة، فقد بلغ مستوى إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2026 نحو 29 غيغاواط، في وقت تبلغ فيه الحاجة الفعلية للبلاد 40 غيغاواط (علماً أن الغيغاواط الواحد يعادل 1000 ميغاواط).
وأشار التقرير إلى أن العراق يخطط لإنتاج 7500 ميغاواط من الكهرباء عبر 15 مشروعاً للطاقة الشمسية، يتم تنفيذها بالتعاون مع شركتي "جنرال إلكتريك" الأمريكية و"سيمنز" الألمانية.
كما أوضحت المنصة أن الجهود المبذولة للربط الكهربائي مع دول الجوار مستمرة، إلا أنها تواجه عوائق تقنية ومالية كبيرة. وشدد التقرير على أن إيرادات النفط العراقية انخفضت بنسبة 90% بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز في 28 شباط/فبراير 2026، مما شكل عقبة كبرى أمام توفير الميزانية اللازمة لشراء الوقود.
وفي ظل هذا الواقع، بات المواطن العراقي "رهينة" للوقود المستورد؛ حيث تظهر أحدث البيانات انخفاض إمدادات الغاز الإيراني للعراق خلال الأسبوع الماضي إلى 15 مليون متر مكعب يومياً، بعد أن كانت تبلغ 20 مليون متر مكعب سابقاً.
وختم التقرير بالإشارة إلى أنه رغم مساعي العراق لزيادة إنتاج الغاز المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلا أن الخبراء يرون أن هذه الخطط تتطلب سنوات من العمل المتواصل، ولن تمثل حلاً ناجعاً للأزمة على المدى القريب.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
