كما هو واضح وماثل في حياتنا اليومية، نحن نعيش في عصر الاتصال الفائق والذكي والمتطور، ومع هذا الوضع المذهل وغير المسبوق في تاريخ البشرية، هناك معاناة حقيقية في التواصل. يقودنا هذا الجانب نحو نقطة محورية بالغة الأهمية، وهي الفرق الجسيم بين «الاتصال» من جانب، و«التواصل» من جانب آخر، ورغم الخلط الواسع بينهما، فإن الدارسين في مجالات العلوم الإنسانية، كعلمي النفس والاجتماع، يدركون الفرق الجوهري، ففي علم الاجتماع واللسانيات، يُنظر إلى الاتصال بوصفه «عملية نقل»، بينما التواصل «عملية تفاعل».
في عصرنا التقني، يُعتبر الاتصال هو الجانب المادي، وكأنه أنبوب تمر عبره البيانات، ففي العالم الرقمي جميعنا «متصلون» بالإنترنت، وبالتبعية «متصلون» بالأصدقاء عبر التطبيقات، بينما التواصل عملية تتطلب إرسالاً واستقبالاً ومشاركة، ولا يكون الاتصال صحيحاً ومكتملاً إلا بحدوث الأثر والنتيجة، سواء عبر السلوك أو المشاعر.
قد نجد شخصين يعيشان في منزل واحد، وهذا يسمى «اتصالاً مكانياً»، لكنهما يعيشان دون تفاعل، وبالتالي يفتقدان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
