"حي اليهود" في زاخو.. إرث تاريخي يصارع الانهيار ومطالبات بتدخل عاجل لإنقاذه

أربيل (كوردستان 24)- في مدينة زاخو، يقف حي "اليهود" كشاهد حي على تاريخ يمتد لأكثر من 150 عاماً. هذا الحي العريق، الذي كان يوماً ما نابضاً بحياة سكانه من اليهود، يشهد اليوم تداخلاً عمرانياً ملفتاً، حيث تعانق البيوت القديمة المباني الحديثة في لوحة تعكس تعاقب الأجيال.

إلا أن هذا الإرث التاريخي بات يواجه خطراً حقيقياً؛ فبسبب تقادم الزمن، تتصاعد المخاوف من انهيار المنازل الأثرية المتهالكة، مما دفع الأهالي والمسؤولين المحليين لإطلاق نداءات عاجلة لإنقاذ الحي من الاندثار.

مخاوف يومية وخطر يهدد الأطفال

تتجسد مخاوف سكان الحي بشكل واضح في حياتهم اليومية، خاصة مع اقتراب مواسم الأمطار التي تحول هذه المباني القديمة إلى خطر داهم. وفي هذا السياق، يطالب المواطن "هيوا خليل" بضرورة التحرك السريع لترميم المنازل التراثية لتجنب مخاطر انهيارها الوشيك.

ويقول: "الجدران المتهالكة تشكل خطراً محدقاً على الأطفال الذين يلهون بالقرب منها، خاصة مع انهيار أجزاء من طوابقها العليا، مما يجعلها عرضة للسقوط الكلي عند هطول أي أمطار غزيرة".

وتتفق مخاوف هيوا مع جاره "ماهر محمد"، الذي يسكن في الحي منذ ثمانية عشر عاماً، حيث يشير إلى صعوبة ممارسة الحياة الطبيعية في ظل هذا التهديد.

موضحاً: "نرغب بشدة في ترميم منازلنا؛ فالأطفال يمارسون كرة القدم هنا وسط المخاطر، وحتى ركن سياراتنا بات أمراً غير آمن".

دعوات للحفاظ على الذاكرة الحضارية

من الناحية الإدارية، يوضح مختار المنطقة، "أيهان عمر"، حجم المشكلة بلغة الأرقام، مبيناً أن الحي يضم 267 منزلاً وشقتين. ويشير المختار إلى أن "الحالة الإنشائية المتهالكة لخمسة مبانٍ قديمة فيه تثير مخاوف جدية من الانهيار التام".

ويشدد عمر على أهمية البعد التاريخي للمنطقة قائلاً: "نتطلع إلى مبادرة حكومية لترميم هذه المباني والحفاظ عليها كإرث حضاري لمدينة زاخو، بدلاً من تركها عرضة للهدم والزوال الذي سيمحو جزءاً مهماً من ذاكرتنا".

خطط حكومية بانتظار التمويل

أمام هذه المناشدات، تتجه الأنظار نحو مديرية الآثار التي تؤكد وضع الحي ضمن خططها، شريطة توفر التمويل المالي.

وفي تصريح يبعث بصيص أمل للسكان، يقول مدير آثار وتراث زاخو، "محمد أحمد": "ننتظر تخصيص ميزانية خاصة لحي اليهود لترميمه جنباً إلى جنب مع الحي المجاور للسوق القديم".

ويكشف أحمد عن ملامح خطة الترميم التي ستتم بما يتوافق مع الهوية التاريخية للمكان، مضيفاً: "ننوي إصلاح الجدران والشوارع وفقاً لتعليمات دائرة الآثار، مثل بناء جدران حجرية قديمة تعيد للحي رونقه وتجمّل مظهره التراثي".

بانتظار إقرار الميزانيات وتحرك الآليات، يبقى "حي اليهود" في زاخو معلقاً بين عبق التاريخ وخطر الانهيار، وسط آمال بأن تنجح الجهود في حماية أرواح السكان وحفظ هوية المدينة المتنوعة قبل فوات الأوان.

تقرير: ميفان مجيد كوردستان24 - زاخو


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 40 دقيقة
منذ 45 دقيقة
منذ ساعة
قناة السومرية منذ 13 ساعة
موقع رووداو منذ 21 ساعة
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ ساعة
موقع رووداو منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 20 ساعة